( 13 )
* ( باب ) *
* " ( فضل اليوم التاسع من شهر ربيع الأول وأعماله ) " *
أقول : قد أوردنا شطرا مما يتعلق بهذا الباب في أحوال الخلفاء الثلاث
وغيرها .
1 - قال السيد ابن طاوس - ره - في كتاب زوايد الفوائد : روى ابن أبي
العلاء الهمداني الواسطي ويحيي بن محمد بن حويج البغدادي قالا : تنازعنا في ابن
الخطاب واشتبه علينا أمره ، فقصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمي صاحب أبي
الحسن العسكري عليه السلام بمدينة قم ، فقرعنا عليه الباب فخرجت علينا صبية عراقية
فسئلناها عنه ، فقالت : هو مشغول بعيده ، فإنه يوم عيد ، فقلت : سبحان الله إنما
الأعياد أربعة للشيعة : الفطر ، والأضحى ، والغدير ، والجمعة ، قالت : فان أحمد
ابن إسحاق يروي عن سيده أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام أن هذا اليوم
يوم عيد ، وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت عليهم السلام وعند مواليهم ، قلنا فاستأذني
عليه وعرفيه مكاننا قالا : فدخلت عليه فعرفته فخرج علينا وهو مستور بمئزر يفوح
مسكا ، وهو يمسح وجهه ، فأنكرنا ذلك عليه . فقال : لا عليكما فاني اغتسلت للعيد
قلنا أولا : هذا يوم عيد ؟ قال : نعم وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول ، قالا
فأدخلنا داره وأجلسنا .
ثم قال : إني قصدت مولاي أبي الحسن عليه السلام كما قصدتماني بسر من
رأى فاستأذنت عليه فأذن لي ، فدخلت عليه السلام في مثل هذا اليوم ، وهو يوم التاسع
من شهر ربيع الأول فرأيت سيدنا عليه وعلى آبائه السلام قد أوعز إلى كل
واحد من خدمه أن يلبس ما يمكنهم من الثياب الجدد ، وكان بين يديه مجمرة
يحرق العود فيها بنفسه فقلت له : بآبائنا وأمهاتنا يا ابن رسول الله هل تجدد لأهل
البيت في هذا اليوم فرح ؟ فقال عليه السلام : وأي يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من