ما أعظم وحدانيتك ، وأقدم صمديتك ، وأوحد إلهيتك ، وأبين ربوبيتك ، وأظهر
جلالك ، وأشرف بهاء آلائك ، وأبهى كمال صنائعك ، وأعظمك في كبريائك ،
وأقدمك في سلطانك ، وأنورك في أرضك وسمائك ، وأقدم ملكك ، وأدوم عزك ،
وأكرم عفوك ، وأوسع حلمك ، وأغمض علمك ، وأنفذ قدرتك ، وأحوط قربك
أسألك بنورك القديم ، وأسمائك التي كونت بها كل شئ ، أن تصلي على محمد
وآل محمد ، كما صليت وباركت ورحمت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك
حميد مجيد ، وأن تأخذ بناصيتي إلى موافقتك ، وتنظر إلى برأفتك ورحمتك
وترزقني الحج إلى بيتك الحرام ، وتجمع بين روحي وأرواح أنبيائك ورسلك ،
وتوصل المنة بالمنة ، والمزيد بالمزيد ، والخير بالبركات ، والاحسان بالاحسان
كما تفردت بخلق ما صنعت ، وعلى ما ابتدعت وحكمت ورحمت ، فأنت الذي
لا تنازع في المقدور ، وأنت مالك العز والنور ، وسعت كل شئ رحمة وعلما ،
وأنت القائم الدائم المهيمن القدير .
إلهي لم أزل سائلا مسكينا فقيرا إليك ، فاجعل جميع أموري موصولة بثقة
الاعتماد عليك ، وحسن الرجوع إليك ، والرضا بقدرك ، واليقين بك ، والتفويض
إليك ، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، سبحانه ، بل له
ما في السماوات والأرض كل له قانتون ، سبحانك فقنا عذاب النار ، سبحانك
تبت إليك وأنا أول المؤمنين ، سبحانك أنت ولينا من دونهم ، سبحان الله رب العالمين
سبحان الله وما أنا من المشركين ، سبحان الله عما يشركون ، سبحان الذي أسرى
بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من
آياتنا إنه هو السميع البصير ، سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ، وله الحمد
في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون ، يخرج الحي من الميت
ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ، سبحانه
وتعالى عما يشركون ، سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ، سبحان ربنا
إن كان وعد ربنا لمفعولا ، سبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون ،
بحار الأنوار — صفحة 349
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤٩