ضعفي ، وخذ إلى الخير بناصيتي ، واجعل الاسلام منتهى رضاي ، اللهم إني أشهدك
واشهد ملائكتك وكفى بك شهيدا أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك
وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك وخيرتك من خلقك ، وأن كل معبود من دون
عرشك إلى قرار أرضك السابعة باطل ما خلا وجهك الكريم الدائم الذي لا يزول
فصل على محمد وآل محمد ، واكشف ما بي من ضر ، وحوله عني يا أرحم الراحمين ،
إنك سميع الدعاء ، وأنك تفعل ما تشاء وأن ميسور العسير عليك يسير اللهم
يسر من أمري ما عسر ، وسهل ما صعب ، ولين ما غلظ ، وفرج ما لا يفرجه أحد
غيرك ، بنور وجهك الكريم الدائم التام ، وبحق محمد عبدك ورسولك ، وبحق
الروحانيين الذين لا يفترون إلا بتعظيم عز جلالك ، وبالثناء عليك ، ولا يبلغون
ما أنت مستحقه من عظيم عزك وعلو شأنك .
اللهم إني أسئلك باسمك الذي تجليت به للجبل فجعلته دكا وخر موسى
صعقا ، وبالاسم المخزون المكنون ، وباسمك الذي فلقت به البحر لموسى بن عمران
فصار كل فرق كالطود العظيم ، وباسمك الذي ذل له كل جبار عنيد ، وباسمك الذي
وضعته على النهار فأضاء وعلى الليل فأظلم أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ، وأن تجعلني
من التوابين المتطهرين وتغفر لي خطيئتي يوم الدين ، وتغفر لوالدي كما ربياني
صغيرا ، وعلماني كتابك وسنة نبيك ، وتدخل عليهما رأفة منك ورحمة ، وبدل سيئاتهما
حسنات وتقبل منهما ما أحسنا ، وتجاوز عنهما ما أساءا فإنك أولى بالجود ، واجعلهما
من الذين رضيت عنهم ، وأسكنتهم جنات النعيم برحمتك لا بأعمالهم ، تفضلا
منك عليهم بجودك وكرمك وعزتك وسلطانك ، يا من له الحمد ولا ينبغي الحمد
إلا له ، يا كريم الاحسان ، يامن يبقي ويفنى كل شئ ، يا من يرى ولا يرى
وهو بالمنظر الأعلى ، ومن هو على كل شئ رقيب ، وبكل شئ رؤوف وعلى
كل شئ قابل شهيد ، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، تعلم ما في نفسي
ولا أعلم ما في نفسك وأسألك بالاسم الذي وضعت به الجبال على الأرض فاستقرت
وبالاسم الذي وضعته على السماوات فاستقلت ، أن تنجيني من النار ، وتجيرني
بحار الأنوار — صفحة 317
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٧