بالحجج اللازمة ، والذنوب الموبقة ، والخطايا المحيطة بهم ، وقد قلت : " يا
عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب
جميعا إنه هو الغفور الرحيم " لا خلف لوعدك ، ولا مبدل لقولك ، اللهم لا
تقنطني من رحمتك ، ولا تؤيسني من عفوك ومغفرتك ، واجعلني من عبادك الذين
تغفر لهم ذنوبهم ، وتكفر عنهم سيئاتهم ، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم
وخذ بسمعي وبصرى وقلبي وجوارحي كلها إلى طاعتك وطاعة رسولك صلى الله عليه
وآله وإلى أحب الأعمال إليك ، وارزقني توبة نصوحا أستوجب بها محبتك ، وأستحق
معها جنتك ، وتوقيني من عذابك فإنه لا حول ولا قوة إلا بك ، واجعلني من
أوليائك وأنصارك الذين تعز بهم دينك ، وتنتقم بهم من عدوك ، وتختم لهم بالسعادة
والشهادة ، تحييهم حياة طيبة ، تقلبهم منقلبا كريما وتؤتيهم في الدنيا حسنة وفي
الآخرة حسنة وتقيهم عذاب النار .
اللهم إن ذنوبي عظيمة كثيرة ورحمتك وعفوك وفضلك أعظم منها وأكثر
وأوسع فانشر علي من سعة رحمتك وعظم عفوك ومغفرتك ما تنجيني به من النار
وتدخلني به الجنة ، اللهم برحمتك استغثت من ذنوبي واستجرت فأغثني وأجرني
من ذنوبي وامنن علي بمغفرتك وعفوك عما ظلمت به نفسي خاصة يا إلهي ،
وخلصني ممن له حق قبلي ، واستوهبني منه واغفر لي وعوضه من فضلك وطولك
وجزيل ثوابك علي وعليه بذلك يا أرحم الراحمين ، اللهم اجعل ما مضى من
حسن عملي مقبولا وما فرط مني من سيئة مغفورا ، وما أستأنف من عمرى أوله
صلاحا وأوسطه فلاحا وآخره نجاحا ، اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء وسوء
القضاء وشر العمل ودرك الشقاء وشماتة الأعداء وسوء المنظر في الأهل والمال
والولد ، اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، وعمل لا ينفع
ودعاء لا يسمع ، ، اللهم سلمني وسلم مني ، وعافني واعف عني ، ولا تؤاخذني
بذنوبي ، ولا تقايسني بعملي ، ولا تفضحني بسريرتي ، وأدخلني الجنة برحمتك
وعافني من النار بقدرتك .
بحار الأنوار — صفحة 314
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٤