الأبرار ، مسلمين مسلمين مصدقين لأوليائك ، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب
لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ، ربنا آمنا بك وصدقنا نبيك ، ووالينا
وليك ، والأولياء من بعد نبيك ، ووليك مولى المؤمنين علي بن أبي طالب
صلوات الله عليه والإمام الهادي من بعد الرسول النذير المنذر والسراج المنير .
ربنا فكما كان من شأنك أن جعلتنا من أهل الوفاء بعهدك بمنك علينا ولطفك
لنا ، فليكن من شأنك أن تغفر لنا ذنوبنا وتكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار
ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد ، ربنا
آمنا بك ، ووفينا بعهدك ، وصدقنا رسلك ، واتبعنا ولاة الأمر من بعد رسلك ،
ووالينا أوليائك ، وعادينا أعداءك فاكتبنا مع الشاهدين ، واحشرنا مع الأئمة
الهداة من آل محمد الرسول البشير النذير آمنا يا رب بسرهم وعلانيتهم وشاهدهم
وغائبهم ، ومشاهدهم ، وبحيهم وميتهم ورضينا بهم أئمة وسادة وقادة لا نبتغي بهم
بدلا ولا نتخذ من دونهم ولايج أبدا .
ربنا فأحينا ما أحييتنا على موالاتهم ، والبراءة من أعدائهم ، والتسليم لهم
والرد إليهم وتوفنا إذا توفيتنا على الوفاء لك ولهم بالعهد والميثاق ، والموالاة
لهم والتصديق والتسليم لهم غير جاحدين ولا ناكثين ولا مكذبين .
اللهم إني أسئلك بالحق الذي جعلته عندهم ، وبالذي فضلتهم على العالمين
جميعا أن تبارك لنا في يومنا هذا الذي أكرمتنا فيه بالوفاء لعهدك الذي عهدت إلينا
والميثاق الذي واثقتنا به من موالاة أوليائك والبراءة من أعدائك ، وتمن علينا
بنعمتك ، وتجعله عندنا مستقرا ثابتا ولا تسلبناه أبدا ، ولا تجعله عندنا مستودعا
فإنك قلت : " فمستقر ومستودع " فاجعله مستقرا ثابتا ، وارزقنا نصر دينك مع
ولي هاد من أهل بيت نبيك قائما رشيدا هاديا مهديا من الضلالة إلى الهدى واجعلنا
تحت رايته وفي زمرته شهداء صادقين ، مقتولين في سبيلك وعلى نصرة دينك .
ثم سل بعد ذلك حوائجك للآخرة والدنيا فإنها والله والله والله مقضية
في هذا اليوم ، ولا تقعد عن الخير ، وسارع إلى ذلك إنشاء الله تعالى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الاقبال : 475 - 481 .