بالذي جددت لنا عهدك وميثاقك ، وذكرتنا ذلك ، وجعلتنا من أهل الاخلاص
والتصديق لعهدك وميثاقك ، ومن أهل الوفاء بذلك ، ولم تجعلنا من الناكثين
المكذبين ، والجاحدين بيوم الدين ، ولم تجعلنا من المغيرين والمبدلين و -
المحرفين والمبتكين آذان الأنعام ، والمغيرين خلق الله ، ومن الذين استحوذ
عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ، وصدهم عن السبيل والصراط المستقيم .
وأكثر من قولك : " اللهم العن الجاحدين والناكثين والمغيرين والمبدلين
الذين يكذبون بيوم الدين من الأولين والآخرين .
ثم قل : اللهم لك الحمد على نعمتك علينا بالذي هديتنا إلى موالاة ولاة
أمرك من بعد نبيك ، والأئمة الهادين الذين جعلتهم أركانا لتوحيدك ، وأعلام الهدى
ومنار التقوى ، والعروة الوثقى ، وكمال دينك ، وتمام نعمتك ، ومن بهم وبموالاتهم
رضيت لنا الاسلام دينا ربنا فلك الحمد ، آمنا بك وصدقنا بنبيك الرسول النذير
المنذر ، واتبعنا الهادي من بعد النذير المنذر ، ووالينا وليهم وعادينا عدوهم ،
وبرئنا من الجاحدين والناكثين والمكذبين بيوم الدين .
اللهم فكما كان من شأنك يا صادق الوعد ، يا من لا يخلف الميعاد ، يامن هو
كل يوم في شأن ، أن أتممت علينا نعمتك بموالاة أوليائك ، المسؤول عنهم عبادك
فإنك قلت " ولتسئلن يومئذ عن النعيم " وقلت : " وقفوهم إنهم مسؤولون " ومننت
بشهادة الاخلاص لك بولاية أوليائك الهداة من بعد النذير المنذر ، السراج المنير
وأكملت لنا الدين بموالاتهم والبراءة من أعدائهم ، وأتممت علينا النعم بالذي
جددت لنا عهدك ، وذكرتنا ميثاقك المأخوذ منا في مبتدء خلقك إيانا وجعلتنا من
أهل الإجابة ، وذكرتنا العهد والميثاق ، ولم تنسنا ذكرك فإنك قلت : " وإذ
أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا
بلى " شهدنا بمنك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ربنا وأن محمدا عبدك ورسولك
نبينا ، وأن عليا أمير المؤمنين ولينا ومولانا ، وشهدنا بالولاية لولينا ومولانا
من ذرية نبيك من صلب ولينا ومولانا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عبدك الذي
بحار الأنوار — صفحة 305
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٥