ومن حيث لا أرجو ، ومن حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب ، لا تعذبني عليه ، ولا
تفقرني بعده أبدا ، وأن تهب فيه صلاحا لقلبي ، وصلاحا لديني ، وصلاحا لأهلي
وصلاحا لولدي ، وصلاحا لما خولتني ، ورزقتني ، وأنعمت به على من قليل أو كثير
ومغفرة لذنوبي وعافية من كل بلاء يا أرحم الراحمين .
ثم تقول سبعين مرة : أستغفر الله ، وسبعين مرة أتوب إلى الله ، وسبعين مرة أسئل
الله الجنة ، وسبعين مرة أعوذ بالله من النار ثم تقول وأنت رافع رأسك إلى السماء :
اللهم حاجتي إليك التي إن أعطيتنيها لم يضرني شئ ، وإن منعتنيها لم ينفعني
شئ : فكاك رقبتي من النار ، وأوسع على من رزقك الحلال ، وادرء عني شر فسقة
العرب والعجم ، واكفني مؤنة الدنيا والآخرة ، واكفني مؤنة الشيطان ومؤنة
السلطان ومؤنة الناس ، ومؤنة عيالي فإنك ولي ذلك مني ومنهم في يسر وعافية .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني ممن رضيت عنه وأطلت عمره ،
وأحييته بعد الموت حياة طيبة ، اللهم لك الحمد كما أقول وفوق ما أقول ، وفوق
ما يقول القائلون ، اللهم لك صلاتي وديني ومحياي ومماتي وبك قوامي وبك
حولي وقوتي ، اللهم إني أعوذ بك من الفقر ومن وسواس الصدر ، ومن شتات
الأمر ومن عذاب النار ومن عذاب القبر ، اللهم إني أسئلك أن تصلي على محمد وآل
محمد ، وأسئلك خير الرياح ، وأعوذ بك من شر ما تجريه الرياح ، وأسئلك خير الليل
وخير النهار ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل لي في قلبي نورا وفي بصري نورا
وفي لحمي ودمي وعظامي وعروقي ومفاصلي ومقعدي ومقامي ومدخلي ومخرجي
نورا ، وأعظم لي يا رب نورا يوم ألقاك إنك على كل شئ قدير .
اللهم من تهيأ وتعبأ وأعد واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وطلب
نائله وجائزته ، فإليك أي سيدي كان اليوم تهيئتي وتعبيتي وإعدادي واستعدادي
رجاء عفوك ورجاء رفدك وطلب فضلك وجائزتك ، فصل على محمد وآل محمد ولا
تخيبني في ذلك اليوم وفي كل يوم أبدا ما أبقيتني من رجائي ، يا من لا يخيب عليه
سائل ، ولا ينقصه نائل ، فاني لم آتك اليوم ثقة منى بعمل صالح قدمته ، ولا شفاعة
بحار الأنوار — صفحة 285
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٨٥