لذتي ، أو آثرت فيه شهواتي ، أو سعيت فيه لغيري ، أو استغويت فيه من تبعني ، أو غلبت عليه
بفضل حيلتي ، أو احتلت فيه عليك مولاي فلم تغلبني على فعلي ، إذ كنت كارها لمعصيتي
لكن سبق علمك في فعلى ، فحلمت عني ، لم تدخلني يا رب فيه جبرا ، ولم تحملني
عليه قهرا ، ولم تظلمني فيه شيئا ، أستغفر الله استغفار من غمرته مساغب الإساءة ،
فأيقن من إلهه بالمجازاة ، أستغفر الله استغفار من تهور تهورا في الغياهب ،
وتداحض للشقوة في أوداء المذاهب ، أستغفر الله استغفار من أورطه الافراط في مآثمه
وأوثقه الارتباك في لجج جرائمه ، أستغفر الله استغفار من أناف على المهالك بما
اجترم ، أستغفر الله استغفار من أوحدته المنية في حفرته ، فأوحش بما اقترف من
ذنب استكفف ، فاسترحم هنالك ربه واستعطف ، أستغفر الله استغفار من لم يتزود
لبعد سفره زادا ، ولم يعد لمظاعن ترحاله إعدادا ، أستغفر الله استغفار من شسعت شقته
وقلت عدته فغشيته هنالك كربته ، أستغفر الله استغفار من خالط كسبه التدالس
وقرن بأعماله التباخس .
أستغفر الله استغفار من لا يعلم على أي منزلته هاجم ، أفي النار يصلى أم في
الجنة ناعم يحيى ، أستغفر الله استغفار من غرق في لجج المآثم ، وتقلب في أظاليل
مقت المحارم ، أستغفر الله استغفار عن عند عن لوايح حق المنهج ، وسلك سوادف
سبل المرتتج ، أستغفر الله استغفار من لم يهمل شكري ولم يضرب عنه صفحا ، أستغفر
الله استغفار من لم ينجه المفر من معاناة ضنك المنقلب ، ولم يجره المهرب من أهاويل
عبء المكسب .
أستغفر الله استغفار من تمرد في طغيانه عدوا ، وبارزه بالخطيئة عتوا
أستغفر الله استغفار من أحصى عليه كرور لوافظ ألسنته ، وزنة مخانق
الجنة ، أستغفر الله استغفار من لا يرجو سواه ، أستغفر الله الذي لا إله لا هو الحي
القيوم مما أحصاه العقول ، والقلب الجهول ، واقترفته الجوارح الخاطئة ،
واكتسبته اليد الباغية ، أستغفر الله الذي لا إله إلا هو بمقدار ومقياس ومكيال ومبلغ
ما أحصى وعدد ما خلق وفلق وذرء وبرء وأنشأ وصور ودون ، وأستغفر الله أضعاف
بحار الأنوار — صفحة 258
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٨