لذلك أهل وهو منك يا رب عدل .
اللهم إني أسئلك بالمخزون من أسمائك ، وما وارت الحجب من بهائك أن
تصلى على محمد وآله وترحم هذه النفس الجزوع ، وهذا البدن الهلوع ، والجلد
الرقيق ، والعظم الدقيق ، مولاي عفوك عفوك ، مائة مرة -
اللهم قد غرقتني الذنوب وغمرتني النعم ، وقل شكري وضعف عملي ،
وليس لي ما أرجوه إلا رحمتك ، فاعف عني فاني امرؤ حقير وخطري يسير ، اللهم
إني أسألك أن تصلي على محمد وآله ، وإن تعف عني فان عفوك أرجى لي من عملي
وإن ترحمني فان رحمتك أوسع من ذنوبي وأنت الذي لا تخيب السائل ، ولا
ينقصك النائل ، يا خير مسؤول وأكرم مأمول ، هذا مقام المستجير بك من النار
- مائة مرة - هذا مقام العائذ بك من النار - مائة مرة - .
هذا مقام الذليل ، هذا مقام البائس الفقير ، هذا مقام المستجير ، هذا مقام
من لا أمل له سواك ، هذا مقام من لا يفرج كربه سواك ، الحمد لله الذي هدانا
لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ، اللهم لك الحمد
على ما رزقتني ، ولك الحمد على ما منحتني ، ولك الحمد على ما ألهمتني ، ولك
الحمد على ما وفقتني ، ولك الحمد على ما شفيتني ، ولك الحمد على ما عافيتني
ولك الحمد على ما هديتني ، ولك الحمد على السراء والضراء ، ولك الحمد
على ذلك كله ، ولك الحمد على كل نعمة أنعمت على ظاهرة وباطنة ، حمدا كثيرا
دائما سرمدا أبدا لا ينقطع ولا يفنى أبدا ، حمدا ترضى بحمدك عنا ، حمدا يصعد أوله
ولا يفنى آخره يزيد ولا يبيد .
اللهم إني أستغفرك من كل ذنب قوي عليه بدني بعافيتك ، أو نالته قدرتي
بفضل نعمتك ، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك ، أو اتكلت عند خوفي منه على أناتك
أو وثقت فيه بحولك ، أو عولت فيه على كريم عفوك ، اللهم إني أستغفرك من كل
ذنب خنت فيه أمانتي أو نحست بفعله نفسي أو احتطبت به على بدني ، أو قدمت فيه
بحار الأنوار — صفحة 257
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٧