الله عنه ، فبما ذكره في كتاب تهذيب الأحكام باسنادنا إلى مولانا الصادق صلوات
الله عليه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ألا أعلمك دعاء يوم عرفة ، وهو
دعاء من كان قبلي من الأنبياء ؟ قال تقول :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو
حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، اللهم لك الحمد كالذي تقول
وخيرا مما تقول ، وفوق ما يقول القائلون ، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي
ومماتي ، ولك براءتي ولك حولي ومنك قوتي ، اللهم إني أعوذ بك من الفقر
ومن وسواس الصدر ، ومن شتات الأمر ، ومن عذاب القبر ، اللهم إني أسئلك
خير الرياح ، وأعوذ بك من شر ما تجئ به الرياح ، وأسئلك خير الليل والنهار
اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفي سمعي وبصري نورا وفي لحمي وعظامي نورا ،
وفي عروقي ومقعدي ومقامي ومدخلي ومخرجي نورا ، وأعظم لي نورا ، يا رب يوم
ألقاك إنك على كل شئ قدير .
أقول : وقد كنا ذكرنا في كتاب عمل اليوم والليلة في صفات المخلصين
في الدعوات عدة روايات وسوف نذكر في هذا الموضع ما يليق منها .
أقول : فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى محمد بن الحسن بن الوليد باسناده إلى
القاسم بن حسين النيسابوري قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام عندما وقف بالموقف مد
يديه جميعا ، فما زالتا ممدودتين إلى أن أفاض فما رأيت أحدا أقدر على ذلك منه .
ومن ذلك ما رويته باسنادي إلى محمد بن الحسن الصفار باسناده إلى علي
ابن داود ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام في الموقف آخذا بلحيته ومجامع ثوبه
وهو يقول بأصبعه اليمنى منكس الرأس هذه رمتي بما جنيت .
ومن ذلك ما رويته باسنادي عن محمد بن الحسن بن الوليد أيضا باسناده إلى
حماد بن عبد الله قال : كنت قريبا من أبي الحسن موسى عليه السلام بالموقف فلما همت
الشمس [ للغروب ] أخذ بيده اليسرى بمجامع ثوبه ثم قال :
" اللهم إني عبدك وابن عبدك ، إن تعذبني فبأمور قد سلفت مني ، وأنا بين
بحار الأنوار — صفحة 215
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٥