وسجودهن فإذا فرغت فكبر الله مائة مرة ، واحمده مائة مرة ، وسبحه مائة مرة
واقرء التوحيد مائة مرة ، واحمد الله تعالى وهلله ومجده ، وأثن عليه ما قدرت
وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت ، واجتهد فإنه يوم دعاء ومسألة ، ثم قل :
اللهم من تهيأ وتعبأ - إلى آخره وقد مر ذكره ( 1 ) في أدعية ليلة الجمعة - ثم ادع
بدعاء علي بن الحسين عليهما السلام يوم عرفة ( 2 ) وقد ذكرناه في محله من الصحيفة في هذا
الكتاب - ثم ادع بهذا الدعاء وهو من أدعية علي بن الحسين عليهما السلام أيضا ذكره الطوسي
في مصباحيه " اللهم أنت الله رب العالمين " وساق الدعاء نحو ما سيجئ عن الاقبال
للسيد ابن طاووس ( 3 ) ] .
2 - البلد الأمين : ثم ادع بدعاء الحسين عليه السلام وهو : " الحمد لله الذي ليس لقضائه
دافع " وساق الدعاء على نحو ما سننقله عن الاقبال لابن طاووس أيضا إلى قوله عليه السلام
" الطيبين الطاهرين المخلصين وسلم " وبعده " ثم اندفع عليه السلام في المسألة واجتهد في
الدعاء وقال وعيناه تكفان دموعا : " اللهم اجعلني أخشاك " وساق تتمة الدعاء إلى
قوله عليه السلام : " شر فسقة الجن والإنس " على نحو ما سيأتي في الاقبال .
وفيه أيضا بعده قال بشر وبشير : ثم رفع عليه السلام صوته وبصره إلى السماء
وعيناه ماطرتان كأنهما مزادتان ، وقال : " يا أسمع السامعين " وساقه إلى قوله
عليه السلام : " على كل شئ قدير يا رب يا رب " وفيه أيضا بعده " قال بشر وبشير :
فلم يكن له جهد إلا قوله : يا رب يا رب بعد هذا الدعاء وشغل من حضر ممن كان
حوله ، وشهد ذلك المحضر عن الدعاء لأنفسهم وأقبلوا على الاستماع له عليه السلام
والتأمين على دعائه ، قد اقتصروا على ذلك لأنفسهم ، ثم علت أصواتهم بالبكاء معه ،
وغربت الشمس وأفاض عليه السلام وأفاض الناس معه .
وينبغي أن يقول هذا التسبيح بعد ذلك وثوابه لا يحصى كثرة تركناه اختصارا وهو :
هامش
( 1 ) أدعية ليلة الجمعة مستوعبة في كتاب الصلاة .
( 2 ) راجع البلد الأمين ص 483 - 490 .
( 3 ) البلد الأمين : 245 - 251 .