مرات ، فإذا فرغ يستغفر سبعين مرة ، فما دام ، لا يقوم من مقامه حتى يغفر الله
له ولأبويه ، وبعث الله ملائكة يكتبون له الحسنات إلى سنة أخرى ، وبعث الله
ملائكة إلى الجنان يغرسون له الأشجار ، ويبنون له القصور ، ويجرون له الأنهار
ولا يخرج من الدنيا حتى يرى ذلك كله .
ومن الكتاب المذكور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أحيا ليلة القدر حول
عنه العذاب إلى السنة القابلة [ ومن الكتاب المذكور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ]
قال موسى إلهي أريد قربك قال : قربي لمن استيقظ ليلة القدر ، قال : إلهي أريد رحمتك
قال رحمتي لمن رحم المساكين ليلة القدر ، قال : إلهي أريد الجواز على الصراط
قال : ذلك لمن تصدق بصدقة في الليلة القدر ، قال : إلهي أريد من أشجار الجنة
وثمارها ، قال : ذلك لمن سبح تسبيحة في ليلة القدر قال : إلهي أريد النجاة من
النار ، قال : ذلك لمن استغفر في ليلة القدر قال : إلهي أريد رضاك ، قال : رضاي
لمن صلى ركعتين في ليلة القدر .
ومن الكتاب المذكور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يفتح أبواب السماوات في
ليلة القدر ، فما من عبد يصلي فيها إلا كتب الله تعالى له بكل سجده شجرة في الجنة
لو يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ، وبكل ركعة بيتا في الجنة من در
وياقوت وزبرجد ولؤلؤ ، وبكل آية تاجا من تيجان الجنة ، وبكل تسبيحة طايرا
من العجب ، وبكل جلسة درجة من درجات الجنة ، وبكل تشهد غرفة من غرفات
الجنة ، وبكل تسليمة حلة من حلل الجنة ، فإذا انفجر عمود الصبح أعطاه الله
من الكواعب المألفات ( 1 ) والجواري المهذبات ، والغلمان المخلدين ، والنجائب
المطيرات ، والرياحين المعطرات ، والأنهار الجاريات ، والنعيم الراضيات ،
والتحف والهديات ، والخلع والكرامات ، وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين
وأنتم فيها خالدون .
هامش
( 1 ) المألف : الذي يألفه الانسان ، والمألفات جمع المألفة ; وقيل هو مصحف المألقات
المتوددات اللاطفات .