إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين من شهر رمضان ، وسنذكر ههنا بعض أحاديث
ليلة تسع عشرة فتقول :
روى أيضا علي بن عبد الواحد النهدي في كتاب عمل شهر رمضان ، قال :
حدثني عبد الله بن محمد في آخرين ، قال : أخبرنا علي بن حاتم في كتابه قال :
حدثنا محمد بن جعفر يعني ابن بطه قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران
الأشعري ، عن محمد بن عيسى ، عن زكريا المؤمن ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سمعته يقول وناس يسألونه يقولون إن الأرزاق تقسم ليلة النصف
من شعبان ، فقال : لا والله ما ذلك إلا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان ، وإحدى
وعشرين ، وثلاث وعشرين ، فان في ليلة تسع عشرة يلتقى الجمعان ، وفي ليلة
إحدى وعشرين يفرق كل أمر حكيم ، وفي ليلة ثلاث وعشرين يمضى ما أراد الله
جل جلاله ذلك ، وهي ليلة القدر التي قال الله : " خير من ألف شهر " قلت : ما معنى
قوله : " يلتقى الجمعان " قال : يجمع الله فيها ما أراد الله من تقديمه وتأخيره
وإرادته وقضائه ، قلت : وما معنى يمضيه في ليلة ثلاث وعشرين قال : إنه يفرق في
ليلة إحدى وعشرين ، ويكون له فيه البداء ، فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين أمضاه
فيكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه تبارك وتعالى .
أقول : وروي أنه يستغفر ليلة تسع عشرة من شهر رمضان مائة مرة ،
ويلعن قاتل مولانا علي عليه السلام مائة مرة ، ورأيت حديثا في الأصل الذي في المجلد
الكتاب الذي أوله الرسالة الغرية في فضلها .
أقول : ووجدت في كتاب كنز اليواقيت تأليف أبي الفضل بن محمد الهروي
أخبارا في فضل ليلة القدر ، وصلاة ، فنحن نذكرها في هذه ليلة تسع عشرة لأنها
أول الليالي المفردات ، فيصليها من يريد الاحتياط للعبادات ، في الثلاث الليالي
المفضلات .
ذكر الصلاة المروية : في الكتاب المذكور عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صلى
ركعتين في ليلة القدر فيقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة ، وقل هو الله أحد سبع
بحار الأنوار — صفحة 144
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٤