قريب مجيب ، سامع الدعاء ، قابل التوبة ، محص لما خلقت ، قادر على ما أردت
مدرك من طلبت ، رازق من خلقت ، شكور إن شكرت ، ذاكر إن ذكرت ، فأسألك
يا إلهي محتاجا وأرغب إليك فقيرا ، وأتضرع إليك خائفا ، وأبكى إليك مكروبا
وأرجوك ناصرا ، وأستغفرك ضعيفا ، وأتوكل عليك محتسبا ، وأسترزقك متوسعا
وأسألك يا إلهي أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تغفر لي ذنوبي ، وتتقبل عملي
وتيسر منقلبي ، وتفرج قلبي ، إلهي أسألك أن تصدق ظني وتعفو عن خطيئتي
وتعصمني من المعاصي ، إلهي ضعفت فلا قوة لي ، وعجزت فلا حول لي ، إلهي جئتك
مسرفا على نفسي ، مقرا بسوء عملي ، قد ذكرت غفلتي ، وأشفقت مما كان مني فصل
على محمد وآل محمد ، وارض عني ، واقض لي جميع حوائجي من حوائج الدنيا والآخرة
يا أرحم الراحمين .
ثم تصلي ركعتين وتقول : اللهم إني أسألك العافية من جهد البلاء
وشماتة الأعداء ، وسوء القضاء ، ودرك الشقاء ، ومن الضر في المعيشة ، وأن
تبتليني ببلاء لا طاقة لي به ، أو تسلط علي طاغيا ، أو تهتك لي سترا ، أو تبدي لي
عورة ، أو تحاسبني يوم القيامة مقاصا ، أحوج ما أكون إلى عفوك وتجاوزك
عني ، فأسئلك بوجهك الكريم ، وكلماتك التامة أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن
تجعلني من عتقائك وطلقائك من النار اللهم صل على محمد آل محمد وأدخلني
الجنة واجعلني من سكانها وعمارها ، اللهم إني أعوذ بك من سفعات النار ، اللهم
صل على محمد وآله ، وارزقني الحج والعمرة ، والصيام والصدقة لوجهك .
ثم تسجد وتقول في سجودك : يا سامع كل صوت ، ويا بارئ النفوس بعد
الموت ، ويا من لا تغشاه الظلمات ، ويا من لا تتشابه عليه الأصوات ، ويا من لا يشغله
شئ عن شئ أعط محمدا أفضل ما [ سألته و ] سئلك ، وأفضل ما سئلت له وأفضل ما
أنت مسؤول له ، وأسألك أن تجعلني من عتقائك وطلقائك من النار ، اللهم
صل على محمد وآله ، واجعل العافية شعاري ودثاري ، ونجاة لي من كل سوء
يوم القيامة .
بحار الأنوار — صفحة 124
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٤