وجودا ، وعلى تتابع الذنوب إلا مغفرة وعفوا صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت
أهله ، ولا تفعل بي ما أنا أهله ، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة ( 1 ) .
أقول : قد مضى في هذا الدعاء " ولا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها " وظاهر
الحال أنه " ولا تكلني إلى نفسي فتعجز عني " ولكن هكذا وجدناه فيما رأيناه .
دعاء آخر في السحر : نقل من أصل عتيق من أصول أصحابنا ، أول روايته
عن الحسن بن محبوب وتاريخ كتابته سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة :
يا مفزعي عند كربتي ، ويا غوثي عند شدتي ، إليك فزعت ، وبك استغثت
وبك لذت ، لا ألوذ بسواك ، ولا أطلب الفرج إلا منك ، فأغثني وفرج عني يا
من يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير ، اقبل مني اليسير ، واعف عني الكثير ، إنك
أنت الغفور الرحيم ، اللهم إني أسئلك إيمانا تباشر به قلبي ، ويقينا حتى أعلم
أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي ، ورضني من العيش بما قسمت لي يا أرحم
الراحمين ، يا عدتي في كربتي ، ويا صاحبي في شدتي ، ويا وليي في نعمتي ، ويا
غايتي في رغبتي ، أنت الساتر عورتي ، والامن روعتي ، والمقيل عثرتي ، فاغفر لي
خطيئتي يا أرحم الراحمين .
وقال في الكتاب المذكور : التسبيح في السحر :
سبحان من يعلم جوارح القلوب ، سبحان من يحصى عدد الذنوب ، سبحان
من لا تخفى عليه خافية في السماوات والأرضين ، سبحان الرب الودود ، سبحان
الفرد الوتر ، سبحان العظيم الأعظم ، سبحان من لا يعتدي على أهل مملكته ، سبحان
من لا يؤاخذ أهل الأرض بألوان العذاب ، سبحان الحنان المنان ، سبحان الرؤف
الرحيم ، سبحان الجبار الجواد ، سبحان الكريم الحليم ، سبحان البصير الواسع ،
سبحان الله على إقبال النهار ، سبحان الله على إدبار النهار ، سبحان الله على إدبار
الليل وإقبال النهار ، وله الحمد والمجد والعظمة والكبرياء مع كل نفس
وكل طرفة عين وكل لمحة سبق في علمه ، سبحانك ملء ما أحصى كتابك ، سبحانك
هامش
( 1 ) كتاب الاقبال : 80 - 81 .