ذا الثناء الفاخر والعز والكبرياء فلا يذل عزه ، يا عجيب فلا تنطق الألسن بكل
آلائه وثنائه .
أسألك يا معتمدي عند كل كربة ، وغياثي عند كل شدة ، بهذه الأسماء
أمانا من عقوبات الدنيا والآخرة ، وأسألك أن تصرف عني بهن كل سوء ومخوف
ومحذور ، وتصرف عني أبصار الظلمة المريدين بي السوء الذي نهيت عنه [ وأن تصرف
قلوبهم ] من شر ما يضمرون إلى خير ما لا يملكون ولا يملكه غيرك يا كريم ، اللهم لا
تكلني إلى نفسي فأعجز عنها ، ولا إلى الناس فيرفضوني ، ولا تخيبني وأنا أرجوك
ولا تعذبني وأنا أدعوك ، اللهم إني أدعوك كما أمرتني ، فأجبني كما وعدتني
اللهم اجعل خير عمري ما ولي أجلي ، اللهم لا تغير جسدي ، ولا ترسل حظي ،
ولا تسوء صديقي ، أعوذ بك من سقم مصرع ، وفقر مدقع ، ومن الذل وبئس الخل
اللهم سل قلبي عن كل شئ لا أتزوده إليك ، ولا أنتفع به يوم ألقاك من
حلال أو حرام ، ثم أعطني قوة عليه وعزا وقناعة ومقتا له ورضاك فيه يا
أرحم الراحمين .
اللهم لك الحمد على عطاياك الجزيلة ، ولك الحمد على مننك المتواترة التي
بها دافعت عني مكاره الأمور ، وبها آتيتني مواهب السرور ، مع تمادي في الغفلة ،
وما بقي في من القسوة ، فلم يمنعك ذلك من فعلى أن عفوت عني ، وسترت ذلك
على وسوغتني ما في يدي من نعمك ، وتابعت على إحسانك ، وصفحت بي عن
قبيح ما أفضيت به إليك ، وانتهكته من معاصيك ، اللهم إني أسألك بكل اسم هو
لك يحق عليك فيه إجابة الدعاء إذا دعيت به ، وأسئلك بكل ذي حق عليك ،
وبحقك على جميع من هو دونك ، أن تصلى على محمد عبدك ورسولك وآل محمد
ومن أرادني بسوء فخذ بسمعه وبصره ومن بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله
وامنعه منى بحولك وقوتك ، يا من ليس معه رب يدعى ، ويا من ليس فوقه خالق
يخشي ، ويا من ليس دونه إله يتقى [ ويا من ليس له وزير يؤتى ، ويا من ليس له حاجب
يرشى ] ويا من ليس له بواب ينادى ، ويا من لا يزداد على كثرة العطاء إلا كرما
بحار الأنوار — صفحة 99
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٩