عز وجل أحبه الله وقربه من كرامته يوم القيامة وأوجب له الجنة .
54 - ومنه : عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن فرات بن إبراهيم
ابن فرات الكوفي ، عن محمد بن أحمد بن علي الهمداني ، عن الحسن بن علي
المعروف بأبي علي الشابي ، عن عبد الله بن سعيد الزبرقاني ، عن عبد الواحد بن
عتاب ، عن عاصم بن سليمان ، عن خزيمي ، عن الضحاك ، عن أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : شعبان شهري ، ورمضان شهر الله عز
وجل ، فمن صام شهري كنت له شفيعا يوم القيامة ، ومن صام شهر الله عز وجل
آنس الله وحشته في قبره ، ووصل وحدته ، وخرج من قبره مبيضا وجهه ، آخذا
للكتاب بيمينه ، والخلد بيساره ، حتى يقف بين يدي ربه عز وجل فيقول : عبدي
فيقول : لبيك سيدي فيقول عز وجل : صمت لي ؟ قال : فيقول : نعم يا سيدي فيقول
تبارك وتعالى : خذوا بيد عبدي حتى تأتوا به نبيي فأوتى به فأقول : صمت شهري ؟
فيقول : نعم ، فأقول له : أنا أشفع لك اليوم قال : فيقول الله تعالى : أما حقوقي فقد
تركتها لعبدي ، أما حقوق خلقي فمن عفا عنه فعلي عوضه حتى يرضى قال النبي فآخذ
بيده حتى أنتهي به إلى الصراط فأجده زحفا زلقا لا يثبت عليه أقدام الخاطئين ، فاخذه
بيده فيقول لي صاحب الصراط : من هذا يا رسول الله ؟ فأقول : هذا فلان - باسمه -
من أمتي ، كان قد صام في الدنيا شهري ابتغاء شفاعتي ، وصام شهر ربه ابتغاء وعده
فيجوز الصراط بعفو الله عز وجل حتى ينتهي إلى باب الجنة ، فأستفتح له فيقول
رضوان ذلك اليوم أمرنا أن نفتح اليوم لامتك .
قال : ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : صوموا شهر رسول الله صلى الله عليه وآله يكن لكم
شفيعا ، وصوموا شهر الله تشربوا من الرحيق المختوم ، ومن وصلها بشهر رمضان
كتب له صوم شهرين متتابعين .
55 - ومنه : عن أبي أحمد محمد بن جعفر بن بندار الشافعي ، عن أبي حامد
أحمد بن إسحاق الهروي ، عن أبي جعفر أحمد بن يحيى بن زهر الشهري ، عن
عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكر ، عن عمرو بن عبد الغفار ، عن سفيان الثوري ،
بحار الأنوار — صفحة 83
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨٣