فيها باذن ربهم " ( 1 ) وقال : " يوم يقول الروح والملائكة صفا " ( 2 ) وقال لادم
وجبرئيل يومئذ مع الملائكة " إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه
من روحي فقعوا له ساجدين " ( 3 ) فسجد جبرئيل مع الملائكة للروح وقال لمريم :
" فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا " ( 4 ) وقال لمحمد صلى الله عليه وآله : " نزل به
الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين * وإنه لفي
زبر الأولين " ( 5 ) والزبر : الذكر ، والأولين رسول الله صلى الله عليه وآله منهم ، فالروح
واحدة والصور شتى .
قال سعد : فلم يفهم الشاك ما قاله أمير المؤمنين عليه السلام غير أنه قال : الروح
غير جبرئيل ، فسأله عن ليلة القدر فقال : إني أراك تذكر ليلة القدر تنزل الملائكة
والروح فيها ، قال له علي عليه السلام : إن عمي عليك شرحه فسأعطيك ظاهرا منه تكون
أعلم أهل بلادك بمعنى ليلة القدر قال : قد أنعمت على إذا بنعمة قال له علي عليه السلام :
إن الله فرد يحب الوتر ، وفرد اصطفى الوتر ، فأجرى جميع الأشياء على سبعة
فقال عز وجل " خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن " ( 6 ) وقال : " خلق سبع
سماوات طباقا " ( 7 ) وقال في جهنم : " لها سبعة أبواب " ( 8 ) وقال : " سبع سنبلات
خضر واخر يابسات " ( 9 ) وقال : " سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف " ( 10 )
وقال : " حبة أنبتت سبع سنابل " ( 11 ) وقال : " سبعا من المثاني والقرآن العظيم " ( 12 )
فأبلغ حديثي أصحابك لعل الله يكون قد جعل فيهم نجيبا إذا هو سمع حديثنا
هامش
( 1 ) القدر : 3 - 4 .
( 2 ) النبأ : 38 .
( 3 ) ص : 72 .
( 4 ) مريم : 17 .
( 5 ) الشعراء : 193 .
( 6 ) الطلاق : 12 .
( 7 ) الملك : 3 .
( 8 ) الحجر : 44 .
( 9 ) يوسف : 46 .
( 10 ) يوسف : 43 .
( 11 ) البقرة : 261 .
( 12 ) الحجر : 87 .