قال : قلت : فربما رأينا الهلال عندنا وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك في أرض
أخرى ؟ فقال : ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها قلت : جعلت فداك ليلة ثلاث وعشرين
ليلة الجهني ؟ فقال : إن ذلك ليقال ( 1 ) .
قلت : إن سليمان بن خالد روى في تسعة عشر يكتب وفد الحاج فقال : يا
أبا محمد يكتب وفد الحاج في ليلة القدر والمنايا والبلايا والأرزاق ، وما يكون إلى
مثلها في قابل ، فاطلبها في إحدى وثلاث ، وصل في كل واحدة منهما مائة ركعة
واحيهما إن استطعت [ إلى النور ( 2 ) واغتسل فيهما ، قال : قلت : فإن لم أقدر
على ذلك وأنا قائم ؟ قال : فصل وأنت جالس قلت : فإن لم أستطع ؟ قال :
فعلى فراشك ] ( 3 ) .
قلت : فإن لم أستطع ؟ قال : فلا عليك أن تكتحل أول ليلة بشئ من النوم
فان أبواب السماء تفتح في رمضان ، وتصفد الشياطين ، وتقبل أعمال المؤمنين ، نعم
الشهر رمضان كان يسمى على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله المرزوق ( 4 ) .
ومنه : بهذا الاسناد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن أخيه ، عن زرعة
عن سماعة قال : قال لي : صل في ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن أنيس الجهني أبو يحيى المدني حليف بنى سلمة من الأنصار ، سأل
رسول الله صلى الله عليه وآله عن ليلة القدر وقال : انى شاسع الدار ، فمرني بليلة انزل لها
قال : انزل ليلة ثلاث وعشرين . راجع أسد الغابة ج 3 ص 120 ، وروى الصدوق في الفقيه ج 2
ص 103 قال : وفى رواية عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أحدهما ( ع ) قال : سألته
عن الليالي التي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان فقال : ليلة تسع عشرة واحدى وعشرين
وثلاث وعشرين ، وقال : ليلة ثلاث وعشرين هي ليلة الجهني .
( 2 ) يعنى الفجر .
( 3 ) ما بين العلامتين زيادة من المصدر ، ورواه في التهذيب ج 1 ص 263 ، وتراه
في الكافي ج 4 ص 156 وهكذا في الفقيه ج 2 ص 103 .
( 4 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 301 .