فأشقى ، ولا كثيرا فأطغى ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارزقني من فضلك ما
ترزقني به الحج والعمرة ، في عامي هذا ، وتقويني به على الصوم والصلاة ، فإنك
أنت ربي ورجائي وعصمتي ، ليس لي معتصم إلا أنت ، ولا رجاء غيرك ، ولا منجا
منك إلا إليك ، فصل على محمد وآل محمد وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة
وقني برحمتك عذاب النار .
ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عقيب هاتين الركعتين :
اللهم إني بك ومنك أطلب حاجتي ، ومن طلب حاجته إلى أحد فاني لا
أطلب حاجتي إلا منك وحدك لا شريك لك ، وأسئلك بفضلك ورحمتك ورضوانك
أن تصلي على محمد وأهل بيته . وأن تجعل لي في عامي هذا إلى بيتك الحرام سبيلا
حجة مبرورة متقبلة زاكية خالصة لك ، تقر بها عيني ، وترفع بها درجتي ،
وتكفر بها سيئاتي ، وترزقني أن أغض بصري ، وأن أحفظ فرجي عن جميع محارمك
ومعاصيك ، حتى لا يكون شئ آثر عندي من طاعتك وخشيتك ، والعمل بما أحببت
والترك لما كرهت ونهيت عنه ، واجعل ذلك في يسر ويسار وعافية في ديني وجسدي
ومالي وولدي وأهل بيتي وإخواني ، وما أنعمت به على وخولتني ، وأسئلك أن تجعل
وفاتي قتلا في سبيلك مع أوليائك ، تحت راية نبيك ، وأسئلك أن تقتل بي أعداءك
وأعداء رسولك ، وأسئلك أن تكرمني بهوان من شئت من خلقك ، ولا تهني بكرامة
أحد من أوليائك ، واجعل لي مع الرسول سبيلا حسبي الله ، ما شاء الله ، توكلت
على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ثم تصلى ركعتين ، وتقول ما نقلناه من خط أبي جعفر الطوسي - ره - فيما
رواه عن الصادق عليه السلام :
اللهم لك الحمد كله ، ولك الملك كله وإليك يرجع الامر كله علانيته وسره
وأنت منتهى الشأن كله ، وبيدك الخير كله ، اللهم إني أسئلك من الخير كله
وأعوذ بك من الشر كله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، ورضني بقضائك ، وبارك
لي في قدرك ، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت ، اللهم
و
بحار الأنوار — صفحة 376
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٦