وكل إليه معاده ، يا الله الرحمن بكل مستصرخ ومكروب ومغيثه ، يا الله لا تصف
الألسن كنه جلاله وعزه ، يا الله المبدئ الأشياء لم يستعن في إنشائها بأحد من خلقه
يا الله العلام الغيوب الذي لا يؤده شئ من خلقه ، يا الله المعيد الباعث الوارث لجميع
خلائقه ، يا الله الحكيم ذو الآلاء فلا شئ يعدله من خلقه ، يا الله الفعال لما يريد العواد
بفضله علي جميع خلقه .
يا الله العزيز المنيع الغالب على خلقه فلا شئ يفوته ، يا الله العزيز ذو البطش
الشديد الذي لا يطاق انتقامه ، يا الله القريب في ارتفاعه العالي في دنوه الذي ذل
كل شئ لعظمته يا الله نور كل شئ وهداه الذي فلق الظلمات نوره .
يا الله القدوس الطاهر من كل شئ فلا شئ يعادله ، يا الله القريب المجيب العالي
المتداني دون كل شئ قربه ، يا الله الشامخ فوق كل شئ علوه وارتفاعه ، يا
الله المبدئ الأشياء ومعيدها ولا تبلغ الأقاويل شأنه ، يا الله الماجد الكريم العفو
الذي وسع كل شئ عدله ، يا الله العظيم ذو العزة والكبرياء فلا يذل استكباره
يا الله ذو السلطان الفاخر الذي لا يطيق الألسن وصف آلائه وثنائه ، صل على محمد
وآل محمد ، واجعل فيما تقضي وتقدر من الامر المحتوم ، وفيما تفرق من الامر
الحكيم ، في ليلة القدر ، من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل ، أن تجعلني من حجاج
بيتك الحرام ، المبرور حجهم ، المكفر عنهم سيئاتهم ، المغفورة ذنوبهم ، المشكور
سعيهم ، واجعل فيما تقضى وتقدر أن تطيل عمري ، وتوسع في رزقي ، وأن تؤدي
عني أمانتي ، اللهم ارزقني حج بيتك الحرام ، وزيارة قبر نبيك عليه السلام ، في عامي
هذا في يسر منك وعافية . . . . وتسئل حوائجك .
ثم تصلى ركعتين وتقول ما نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي
- ره - فيما رواه عن الصادق عليه السلام :
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وفرغني لما خلقتني له ، ولا تشغلني بما قد
تكفلت لي به ، اللهم إني أسئلك إيمانها لا يرتد ، ونعيما لا ينفد ، ومرافقة نبيك
صلواتك عليه وآله في أعلى جنة الخلد ، اللهم إني أسئلك رزق يوم بيوم لا قليلا
بحار الأنوار — صفحة 375
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٥