3 * ( باب ) *
* " ( نوافل شهر رمضان وسائر الصلوات والأدعية ) " *
* " ( والافعال المتعلقة بها وما يناسب ذلك ) " *
أقول : قد مر كثير من الاخبار المتعلقة بهذا الباب في كتاب الصلاة ، وفي أبواب
الصيام ، وفي أبواب الدعاء ، وغيرها أيضا وسيأتي أيضا في باب أعمال ليالي القدر وغيره
شطر من المطالب المتعلقة بهذا الباب ، ولا سيما أدعيتها إنشاء الله تعالى .
1 - إقبال الأعمال ( 1 ) : فصل : فيما نذكره من ترتيب نافلة شهر رمضان بين العشائين
وأدعيتها في كل ليلة يكون نافلتها عشرين ركعة ( 2 ) .
اعلم أننا نذكر من الأدعية بعض ما رويناه ، ونفرد كل فصل وحده ، ولا
نشركه بسواه ، بحيث يكون عملك بحسب توفيقك لسعادتك ، وإن شرفت بالعمل
بالجميع ، فقد ظهر لك أن الله جل جلاله قد ارتضاك لتشريفك بخدمتك له وطاعتك
وإن كان لك عذر صالح ومانع واضح ، فاعمل بالأدعية المختصرات .
أقول : فأخصر ما وجدته من الدعوات بين ركعات نافلة شهر رمضان ، ولعلها
لمن يكون له عذر عن أكثر منها من الأدعية في بعض الأزمان أو تكون مضافة
إلى غيرها من الدعاء لقوله في الحديث " وليكن مما تدعو به " فذكر علي بن
عبد الواحد باسناده إلى رجاء بن يحيى بن سامان قال : خرج إلينا من دار سيدنا أبي
محمد الحسن بن علي صاحب العسكر سنة خمس وخمسين ومائتين ، فذكر الرسالة المقنعة
بأسرها ، قال : وليكن مما يدعو به بين كل ركعتين من نوافل شهر رمضان :
اللهم اجعل فيما تقضي وتقدر من الامر المحتوم ، وفيما تفرق من
الامر الحكيم في ليلة القدر أن تجعلني من حجاج بيتك الحرام ، المبرور حجهم
المشكور سعيهم ، المغفور ذنوبهم ، وأسئلك أن تطيل عمري في طاعتك ، وتوسع
هامش
( 1 ) كتاب الاقبال : 25 - 32 .
( 2 ) عشرون ليله من الشهر نافلتها في كل ليلة عشرون ركعة ، وفى العشر البواقي
كل ليلة ثلاثون ركعة .