الله تعالى عنه السوء في سنته ، ولم يزل في حرز الله تعالى إلى مثلها من قابل .
فصل فيما نذكره من الدعاء أول يوم من شهر رمضان خاصة .
فمن ذلك ما رويته عن والدي قدس الله روحه ونور ضريحه فيما قرأته عليه
من كتاب المقنعة ، بروايته عن شيخه الفقيه حسين بن رطبه رحمه الله ، عن خال
والدي السعيد أبي علي الحسن بن محمد ، عن والده محمد بن الحسن الطوسي جد
والدي من قبل أمه ، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان تغمدهم الله تعالى
جميعا بالرضوان ، وأخبرني والدي أيضا قدس الله روحه عن شيخه الفقيه علي بن محمد
المدايني ، عن سعيد بن هبة الله الراوندي ، عن علي بن عبد الصمد النيسابوري ، عن
الدوريستي ، عن المفيد أيضا بجميع ما تضمنه كتاب المقنعة قال : إذا طلع الفجر
أول يوم من شهر رمضان فادع وقل : " اللهم قد حضر شهر رمضان ، وقد افترضت
علينا صيامه ، وأنزلت فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، اللهم
أعنا على صيامه ، وتقبله منا ، وتسلمه منا وسلمه لنا في يسر منك وعافية ، إنك
على كل شئ قدير " ( 1 ) .
أقول : ووجدت أدعية ذكرت في أول يوم منه وهي لدخول الشهر في روايتها
أنه أول السنة ، فذكرتها في أدعية أول ليلة ، لأنها وقت دخول الشهر ، وأول
السنة ، وإن شئت فادع بها أول ليلة منه ، وأول يوم منه ، استظهارا للأفعال الحسنة .
فصل فيما نذكره من الأدعية والتسبيح والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله المتكررة
كل يوم من شهر رمضان .
اعلم أننا نبدء بذكر الدعاء المشهور بعد أن ننبه على بعض ما فيه من الأمور
وقد كان ينبغي البداءة بمدح الله وتعظيمه بالتسبيح ، ثم بتعظيم النبي والأئمة عليه
وعليهم السلام ، لكن وجدنا الدعاء في المصباح الكبير قبل التسبيح والصلاة عليهم
فجوزنا أن تكون الرواية اقتضت ذلك الترتيب فعملنا عليه .
فنقول : إن هذا الدعاء في كل يوم من الشهر يأتي فيه " إن كنت قضيت في
هامش
( 1 ) وتراه في الكافي ج 4 ص 74 ط الحروفية ج 1 ص 83 ط الحجرية .