إلهي استعبدتني الدنيا ، واستخدمتني ، فصرت حيران بين أطباقها فيا من
أحصى القليل فشكره ، وتجاوز عن الكثير فغفره بعد أن ستره ، ضاعف لي القليل
في طاعتك وتقبله ، وتجاوز عن الكثير في معصيتك فاغفره ، فإنه لا يغفر العظيم
إلا العظيم يا أرحم الراحمين ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأعني على صلاة
الليل وصيام النهار ، وارزقني من الورع ما يحجزني عن معاصيك ، واجعل عبادتي
لك أيام حياتي واستعملني أيام عمري بعمل ترضى به عني ، وزودني من الدنيا
التقوى ، واجعل لي في لقائك خلفا من جميع الدنيا ، واجعل ما بقي من عمري
دركا لما مضى من أجلي .
أيقنت أنك أنت أرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة ، وأشد المعاقبين في
موضع النكال والنقمة ، وأعظم المتجبرين في موضع الكبرياء والعظمة ، فاسمع يا سميع
مدحتي ، وأجب يا رحيم دعوتي ، وأقل يا غفور عثرتي ، فكم يا إلهي من
كربة قد فرجتها ، وغمرة قد كشفتها ، وعثرة قد أقلتها ، ورحمة قد نشرتها ،
وحلقة بلاء قد فككتها ، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن
هدانا الله .
اللهم وإني أشهدك وكفى بك شهيدا ، فاشهد لي بأنك أشهد أنك أنت الله لا إله
إلا أنت ربي ، وأن محمدا رسولك نبيي ، وأن الدين الذي شرعت له ديني ، وأن
الكتاب الذي أنزلت عليه كتابي ، وأن علي بن أبي طالب إمامي وأن الأئمة من
آل محمد صلواتك عليهم أئمتي ، اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا ، فاشهد لي
بأنك أنت الله المنعم علي لا غيرك ، لك الحمد بنعمتك تتم الصالحات ، لا إله إلا الله
والله أكبر ، وسبحان الله وبحمده وتبارك الله وتعالى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم ، ولا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه ، عدد الشفع والوتر ، وعدد
كلمات ربي الطيبات المباركات ، صدق الله وبلغ المرسلون ، ونحن على ذلك
من الشاهدين .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل النور في بصري ، والنصيحة في صدري
بحار الأنوار — صفحة 337
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٧