واقض عني ديني وأمانتي ، وأخز عدوك وعدو آل محمد وعدوي وعدو المؤمنين
من الجن والإنس ، في مشارق الأرض ومغاربها .
اللهم حاجتي حاجتي حاجتي التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني ، وإن
منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، وهي فكاك رقبتي من النار ، فصل على محمد وآل محمد
وارض عني ، وارض عني وارض عني . . . . حتى ينقطع النفس .
اللهم إليك ( 1 ) تعمدت بحاجتي ، وبك أنزلت مسكنتي ، فلتسعني رحمتك
يا وهاب الجنة ، يا وهاب المغفرة ، لا حول ولا قوة إلا بك ، أين أطلبك يا موجودا
في كل مكان في الفيافي مرة وفي القفار أخرى ، لعلك تسمع مني النداء فقد عظم
جرمي ، وقل حيائي مع تقلقل قلبي ، وبعد مطلبي ، وكثرة أهوالي ، رب أي
أهوالي أتذكر ، وأيها أنسى ؟ فلو لم يكن إلا الموت لكفى فكيف وما بعد الموت
أعظم وأدهى ، يا ثقلي ودماري ، وسوء سلفي ، وقلة نظري لنفسي ! حتى متى
وإلى متى أقول لك العتبى مرة بعد أخرى ، ثم لا تجد عندي صدقا ولا وفاء .
أسئلك بحق الذي كنت له أنيسا في الظلمات ، وبحق الذي لم يرضوا بصيام
النهار ، وبمكابدة الليل حتى مضوا على الأسنة قدما ، فخضبوا اللحى بالدماء
ورملوا الوجوه بالثرى ، إلا عفوت عمن ظلم وأساء ، يا غوثاه يا الله يا رباه ،
أعوذ بك من هوى قد غلبني ، ومن عدو قد استكلب على ، ومن دنيا قد تزينت
لي ، ومن نفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ، فان كنت سيدي قد رحمت مثلي
فارحمني ، وإن كنت سيدي قد قبلت مثلي فاقبلني ، يا من قبل السحرة فاقبلني
يا من يغذيني بالنعم صباحا ومساء قد تراني فريدا وحيدا شاخصا بصري مقلدا عملي
قد تبرء جميع الخلق مني ، نعم وأبي وأمي ، ومن كان له كدي وسعيي .
إلهي ومن ( 2 ) يقبلني ويسمع ندائي ، ومن يونس وحشتي ، ومن ينطق لساني
إذا غيبت في الثرى وحدي ، ثم سألتني بما أنت أعلم به مني ، فان قلت : قد فعلت
هامش
( 1 ) إياك خ ل .
( 2 ) فمن يقبلني خ ل .