نبينا بمن تبعه من أمته وأزواجه وذريته وأصحابه وأهل بيته وأمته جميعا
واجعلنا وأهل بيوتنا ومن أوجبت حقه علينا الاحياء منهم والأموات فيمن تقربه
عينه وأقرر عيوننا جميعا برؤيته ، ولا تفرق بيننا وبينه .
اللهم وأوردنا حوضه ، واسقنا بكأسه واحشرنا في زمرته وتحت لوائه ،
وتوفنا على ملته ، ولا تحرمنا أجره ومرافقته ، إنك على كل شئ قدير ، وصل
على محمد وآله الطيبين الأخيار والسلام عليه وعلى آله ورحمة الله وبركاته .
اللهم رب الموت والحياة ، ورب السماوات والأرض ، ورب العالمين
وربنا ورب آبائنا الأولين ، وربنا ورب آبائنا الآخرين ، أنت الاحد الصمد
لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، ملكت الملوك بعزتك وقدرتك ، واستعبدت
الأرباب بقدرتك وعزتك ، وسدت العظماء بجودك ، وبددت الاشراف بتجبرك ،
وهددت الجبال بعظمتك ، واصطفيت المجد والكبرياء والفخر والكرم لنفسك
وأقام الحمد والثناء عندك ، وجل المجد والكرم بك .
ما بلغ شئ مبلغك ، ولا قدر شئ قدرك ، ولا يقدر على شئ من قدرتك غيرك
ولا يبلغ عزيز عزك سواك ، أنت جار المستجيرين ، ولجأ اللاجين ، ومعتمد المؤمنين
وسبيل حاجة الطالبين والصالحين .
اللهم إني أسئلك وأتوجه إليك بنبينا نبي الرحمة ، أن تصرف عني فتنة
الشهوات ، وأسألك أن ترحمني وثبتني عند كل فتنة مضلة ، أنت إلهي وموضع
شكواي ومسئلتي ، ليس مثلك أحد ، ولا يقدر قدرتك أحد ، أنت أكبر وأجل وأكرم
وأعز وأعلى وأعظم وأجل وأمجد وأفضل وأحلم ، وما يقدر الخلائق على صفتك أنت
كما وصفت به نفسك يا مالك يوم الدين .
اللهم إني أسئلك بكل اسم هو لك تحب أن تدعى به ، وبكل دعوة دعاك
بها أحد من خلقك من الأولين والآخرين فاستجبت له بها ، أن تغفر لي ذنوبي
كلها : صغيرها وكبيرها ، قديمها وحديثها ، سرها وعلانيتها ، ما علمت منها وما لم
أعلم ، وما أحصيت على منها وحفظته ونسيته أنا من نفسي أيام حياتي ، وأن تصلح
بحار الأنوار — صفحة 260
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٠