الاخبار والسياق أيضا ، ومن ذلك قوله " وقالت الفرس " " وقال سلمان " الخ
فتأمل ( 1 ) .
ويحتمل كون المقصود منها أيام الشهور العربية على ما يرشد إلى ذلك
ظواهر كلام هؤلاء العلماء ، ومطاوي بعض الروايات المذكورة في هذا المبحث
وغيره أيضا فتدبر ، والله الهادي إلى سبيل الرشاد .
ثم قال قدس الله روحه : الدعاء في أوله :
اللهم رب هذا اليوم الجديد ، وهذا الشهر الجديد ، ورب كل شئ ،
لك الأسماء الحسنى كلها ، والأمثال العليا ، والكبرياء والآلاء ، أسئلك باسمك
بسم الله الرحمن الرحيم إن كنت قضيت في هذا اليوم من البلاء والمكروه أن تصرفه
عني ، وتباعده مني ، وما قسمت من رزق بين عبادك ، فاجعل قسمي فيه الأوفر
ونصيبي فيه الأكثر واكفني شرور عبادك حتى لا أخاف معك أحدا من خلقك يا
أرحم الراحمين .
أسئلك اللهم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل اسمي في السعداء وروحي
مع الشهداء وإحساني في عليين ، وإساءتي مغفورة ، وأن تهب لي يقينا تباشر به
قلبي وترضيني بما قسمت لي وأن تؤتيني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة فقني
عذاب النار برحمتك يا أرحم الراحمين .
ويستحب أن يدعى فيه أيضا بهذا الدعاء :
بسم الله الرحمن الرحيم وصلاته على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
وسلم تسليما كثيرا ، اللهم يا الله يا رب يا رب يا رحمن يا رحيم يا علي يا عظيم
يا ملك يا محيط ، يا قدوس يا سلام يا مؤمن يا مهيمن يا عزيز يا جبار يا متكبر
هامش
( 1 ) قال المؤلف في ج 59 ص 91 : ويمكن أن يقال : لما كان في بدء خلق
العالم شهر فروردين مطابقا على بعض الشهور العربية ابتداء وانتهاء سرت السعادة
والنحوسة في أيام الشهرين معا ، كما نقل أن في أول خلق العالم كان الشمس في الحمل
وعند افتراقهما سرتا فيهما أو اختصتا بأحدهما .