أن يهل الشهر ناقصا فيذهب منه صوم الخميس الثلاثين بخلاف ما إذا كان يوم الخميس
الاخر يوم التاسع والعشرين من الشهر ، وقبله خميس آخر في العشر ، فان
الأفضل ههنا صوم الخميس الذي هو التاسع والعشرون ، لأنه لا يخاف فواته
على اليقين .
42 - قيه : عن الصادق عليه السلام أنه يجزي من اشتد عليه صوم الثلاثة الأيام
أن يتصدق مكان كل يوم بدرهم .
وعنه عليه السلام وقد قال له صالح بن عقبة : جعلت فداك قد كبر سني وضعفت
عن صوم هذه الثلاثة ، فقال له عليه السلام : تصدق عن كل يوم بدرهم ، قلت : بدرهم
واحد ؟ قال : لعلك استقللت الدرهم ، إن إطعام مسكين خير من صيام شهر .
قال السيد - رحمه الله - : أقول : ذكر الكليني أيضا ( 1 ) خبرين آخرين
عن الصادق عليه السلام أن من اشتد عليه صوم الثلاثة الأيام تصدق عن كل يوم بمد
وهذان الحديثان يحتملان أن يكونا غير منافيين للحديثين اللذين تقدما ، لأنه
يمكن أن يكون الدرهم في وقت ذلك السائل بمد من طعام ، ويحتمل أن يكون
الأكثر وهو إما الدرهم وإما المد لذي اليسار والأقل منهما لأهل الاعسار .
43 - قيه : روي عن الصادق عليه السلام أن آخر خميس من الشهر ترفع
فيه الأعمال ، وهذا الحديث ذكره جدي أبو جعفر الطوسي ورويته أيضا
باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي ، عن أحمد بن عبدون ، عن الحسين بن علي
ابن شيبان القزويني من كتابه كتاب علل الشريعة .
أقول : ولعل قائلا يقول : إن كل يوم اثنين وخميس من كل أسبوع
ترفع فيه أعمال العباد فما وجه هذه الأحاديث في تخصيصها الخميس الاخر من
الشهر وهي صحيحة الاسناد ؟ والجواب أن الأعمال يعرض عرضا في آخر خميس
في الشهر بعد عرضها في كل يوم اثنين وخميس ، فيكون العرض الأول عرضا
خاصا من غير كشف للملائكة وأرواح الأنبياء عليهم السلام في الملاء الاعلى بل بوجه
Footnote
( 1 ) الكافي ج 4 ص 144 ، وهكذا الأحاديث السابقة .