قيل : أراد أن شق التمرة لا يتبين له كبير موقع من الجائع إذا تناوله كما
لا يتبين على شبع الشبعان إذا أكله ، فلا تعجزوا أن تتصدقوا به ، وقيل : لأنه يسأل
هذا شق تمرة ، وذا شق تمرة ، وثالثا ورابعا فيجتمع له ما يسد به جوعته انتهى .
أقول : يحتمل أن يكون المراد بالجايع والشبعان الغني والفقير ، فهما
إما لتعميم حال المعطي ، أو حال السائل ، فعلى الأول المعنى أن شق التمرة لا
يضر إعطاؤها الفقير كما لا يضر الغني ، وعلى الثاني المعنى أنهما ينتفعان ، بها ، أو المعنى
أنها تنفع الجائع حتى كأنه شبعان لكسر سورة جوعه .
ويخطر بالبال وجه آخر : وهو أن يكون ضمير " إنها " راجعا إلى النار أي
كما أنه يحتمل أن يدخل الغني النار يحتمل أن يدخل الفقير النار ، وكما يتضرر
الغني بها يتضرر الفقير بها ، فلا بد للفقير أيضا من اكتساب عمل ينجو به من النار
ولما لم يمكنه إلا شق التمرة ، فلا بد من أن يتصدق بها للنجاة منها ، ولعله
أظهر الوجوه .
10 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة : عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن
أحمد بن محمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن
أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : من تصدق وقت إفطاره على مسكين
برغيف غفر الله ذنبه ، وكتب له ثواب عتق رقبة من النار [ كذا ] من ولد إسماعيل .
بحار الأنوار — صفحة 318
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٨