تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قالوا فيمن أكل أو شرب أو جامع في شهر رمضان وقد طلع الفجر وهو لا يعلم بطلوعه : فإن كان قد نظر قبل أن يأكل إلى موضع مطلع الفجر فلم يره طلع ، فلما أكل نظر ، فرآه قد يطلع فليمض في صومه ولا شئ عليه ، وإن كان أكل قبل أن ينظر ثم علم أنه قد أكل بعد طلوع الفجر فليتم صومه ويقضي يوما مكانه . قال أبو عبد الله عليه السلام : فان قام رجلان فقال أحدهما : هذا الفجر قد طلع ، وقال الا 1 خر : ما أرى شيئا طلع يعني وهما معا من أهل العلم والمعرفة بطلوع الفجر وصحة البصر ، قال : فللذي لم يستبن الفجر له ، أن يأكل ويشرب حتى يتبينه وعلى الذي تبينه أن يمسك عن الطعام والشراب ، لان الله يقول " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " ( 1 ) فأما إن كان أحدهما أعلم أو أحد بصرا من الاخر فعلى الذي هو دونه في العلم والنظر أن يقتدي به ( 2 ) . وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : من رآى أن الشمس قد غربت ، فأفطر وذلك في شهر رمضان ثم تبين له بعد ذلك أنها لم تغب فلا شئ عليه ، وهذا لان تعجيل الفطر مندوب إليه مرغب فيه ، فإذا فعل الصائم ما ندب إليه على ظاهر ما كلف فلا إثم عليه ، بل هو مأجور ، وإذا كان مأجورا فلا قضاء ولا شئ عليه ( 3 ) . وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه رخص في الكحل للصائم إلا أن يجد طعمه في حلقه ، وكذلك السواك الرطب ولا بأس باليابس . وعنه عليه السلام أنه قال : الصائم يمضغ العلك ، ويذوق الخل والمرقة والطعام ويمضغه للطفل ، ولا شئ عليه في ذلك ما لم يصل فيه شئ إلى حلقه ، فأما ما كان من الفم فمجه وتمضمض احتياطا من أن يصل منه شئ إلى حلقه فلا شئ عليه فيه
هامش
( 1 ) البقرة : 187 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 274 . ( 3 ) في المصدر المطبوع : فلا اثم عليه ولا قضاء عليه .
بحار الأنوار — صفحة 284 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي