هؤلاء لم تبق لأصحابك شئ وخاف أن يقسم رسول الله صلى الله عليه وآله الغنائم وأسلاب
القتلى بين من قاتل ، ولا يعطي من تخلف على خيمة رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا .
فاختلفوا فيما بينهم حتى سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : لمن هذه الغنائم ؟
فأنزل الله " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " فرجع الناس وليس
لهم في الغنيمة شئ ثم أنزل الله بعد ذلك " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله
خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " فقسمه
رسول الله صلى الله عليه وآله بينهم .
فقال سعد بن أبي وقاص : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أتعطي فارس القوم الذي يحميهم
مثل ما تعطي الضعيف ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ثكلتك أمك وهل تنصرون إلا بضعفائكم
قال : فلم يخمس رسول الله صلى الله عليه وآله ببذر وقسمه بين أصحابه ثم أستقبل يأخذ الخمس
بعد بدر ، ونزل قوله : " يسئلونك عن الأنفال " بعد انقضاء حرب بدر ( 1 ) .
20 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص
ابن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار
ولسان الماء يتبعه : الفرات ، ودجلة ، ونيل مصر ، ومهران ، ونهر بلخ ، فما سقت
أو سقي منها فللامام ، والبحر المطيف بالدنيا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 235 - 236 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 140 ، وقد أخرجه المؤلف العلامة في ج 60 ص 43 وبعده
بيان راجعه ان شئت