دعا رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة فأعطاها فدك ، وعن علي بن الحسين عليهما السلام قال : أقطع
رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة فدك ، وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت :
أكان رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى فاطمة فدك ؟ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وقفها فأنزل
الله " وآت ذا القربى حقه " فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وآله حقها ، قلت : رسول الله صلى الله عليه وآله
أعطاها ؟ قال : بل الله تبارك وتعالى أعطاها .
19 - تفسير علي بن إبراهيم : " يسئلونك عن الأنفال " قال : نزلت " يسألونك الأنفال قل
الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله
إن كنتم مؤمنين " .
فحدثني أبي ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن إسحاق بن
عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأنفال : فقال : هو القرى التي قد خربت
وانجلى أهلها ، فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للامام ، وما كان من أرض
الجزية لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا رب لها والمعادن منها ،
ومن مات وليس له مولى ، فماله من الأنفال .
وقال : نزلت يوم بدر لما انهزم الناس كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله على
ثلاث فرق ، فصنف كانوا عند خيمة النبي صلى الله عليه وآله ، وصنف أغاروا على النهب ،
وفرقة طلبت العدو وأسروا وغنموا ، فلما جمعوا الغنائم والأسارى تكلمت الأنصار
في الأسارى فأنزل الله تبارك وتعالى " ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن
في الأرض " ( 1 ) .
فلما أباح الله لهم الأسارى والغنائم تكلم سعد بن معاذ وكان ممن أقام
عند خيمة النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما منعنا أن نطلب العدو زهادة في
الجهاد ، ولا جبنا عن العدو ، ولكنا خفنا أن نعرى موضعك فتميل عليك خيل
المشركين ، وقد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والأنصار ، ولم يشك أحد
منهم فيما حسبته ، والناس كثيرون يا رسول الله ! والغنائم قليلة ، ومتى تعطي
هامش
( 1 ) الأنفال : 67 .