أنه جعل عز وجل سهما لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى ؟ لأنه لما نزه نفسه عن
الصدقة ونزه رسوله نزه أهل بيته ، لابل حرم عليهم لان الصدقة محرمة على
محمد وآله وهي أو ساخ أيدي الناس لا تحل لهم ، لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ
فلما طهرهم الله واصطفاهم رضي لهم ما رضي لنفسه ، وكره لهم ما كره لنفسه عز وجل
فهذه الثامنة ( 1 ) .
3 - تفسير علي بن إبراهيم : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي
القربى " وهو الامام " واليتامى والمساكين وابن السبيل " فهم أيتام آل محمد خاصة
ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم خاصة ، فمن الغنيمة يخرج الخمس ويقسم على ستة أسهم
سهم لله ، وسهم لرسول الله ، وسهم للامام ، فسهم الله وسهم الرسول يرثه الامام ،
فيكون للامام ثلاثة أسهم من ستة ، والثلاثة الأسهم لأيتام آل الرسول ومساكينهم
وأبناء سبيلهم " .
وإنما صارت للامام وحده من الخمس ثلاثة أسهم ، لان الله قد ألزمه بما
ألزم النبي صلى الله عليه وآله من تربية الأيتام ، ومؤن المسلمين ، وقضاء ديونهم ، وحملهم
في الحج والجهاد ، وذلك قول رسول الله لما أنزل الله عليه " النبي أولى بالمؤمنين
من أنفسهم " وهو أب لهم . فلما جعله الله أبا المؤمنين ، لزمه ما يلزم الوالد للولد
فقال عند ذلك : من ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلى ، فلزم
الامام ما لزم الرسول صلى الله عليه وآله ، فلذلك صار له من الخمس ثلاثة أسهم ( 2 ) .
4 - الخصال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير
عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن نجدة
الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن أربعة أشياء : هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغزو
بالنساء وكان يقسم لهن شيئا ؟ ومن موضع الخمس ؟ وعن اليتيم متى ينقطع يتمه ؟
وعن قتل الذراري ؟
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 317 .
( 2 ) تفسير القمي : 254 .