رآني على الخطايا فلم يعاقبني عليها ، صل على محمد وآل محمد ، واغفر لي ذنبي
واشفني من مرضى ، إنك على كل شئ قدير .
قال ابن عباس : فرأيت الرجل بعد سنة حسن اللون ، مشرب الحمرة ، قال :
وما دعوت الله بهذا الدعاء وأنا سقيم إلا شفيت ، ولا مريض إلا برئت ، وما دخلت
على سلطان أخافه ( 1 ) إلا رده الله عز وجل عني ( 2 ) .
40 - مهج الدعوات : سعد بن محمد الفراء ، عن الحسين بن محمد بن الجواد بالمشهد
الموسوم بمولانا جعفر بن محمد عليهما السلام بالجامعين يوم الجمعة الثاني والعشرين من
جمادى الآخرة ، قال : حدثني سعيد بن أبي الفتح بن الحسن القمي النازل بواسط
قال : حدث بي مرض أعيا الأطباء ، فأخذني والدي إلى المارستان ( 3 ) فجمع
الأطباء والساعور ( 4 ) فافتكروا فقالوا : هذا مرض لا يزيله إلا الله تعالى ، فعدت
وأنا منكسر القلب ، ضيق الصدر ، فأخذت كتابا من كتب والدي فوجدت على ظهره
مكتوبا : عن الصادق عليه السلام يرفعه عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من كان به مرض
فقال عقيب الفجر أربعين مرة :
" بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حسبنا الله ونعم الوكيل
تبارك الله أحسن الخالقين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " .
ومسح بيده عليها أزاله الله تعالى عنه ، وشفاه ، فصابرت الوقت إلى الفجر فلما
هامش
( 1 ) خفت جوره خ .
( 2 ) مهج الدعوات ص 9 .
( 3 ) المار بالفارسية : الصحة والبرء ، والأستان بمعنى الدار والمحل فالمارستان :
دار الشفاء والمستشفى ، ويقال للمريض والمعلول : بي مار كما يقال بيمارستان لذلك .
( 4 ) في المصدر : الساعون ، وهو تصحيف ، والساعور : مقدم النصارى في معرفة الطب
وكأنه أراد رأس الأطباء في المارستان ، ويظهر من تلك الكلمة وسيرة المسيحيين في العالم
أن مار في مارستان أيضا لغة سريانية مأخوذة من : " ماريا " اسم مريم عليها السلام ، يعنى
أنها دار مريم .