أسكن يا جميع الأوجاع والاسقام والأمراض وجميع العلل وجميع الحميات
سكنتك بالذي سكن له ما في الليل والنهار وهو السميع العليم ، وصلى الله على خير
خلقه محمد وآله أجمعين " ( 1 ) .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : من أصابه مرض أو شدة فلم يقرأ في مرضه أو شدته
بقل هو الله أحد ثم مات في مرضه أو في تلك الشدة التي نزلت فهو من أهل النار .
قال الزمخشري في الباب السابع والسبعين في الأمراض والعلل من كتاب
ربيع الأبرار : أنه صدع المأمون بطرسوس فلم ينفعه علاج ، فوجه إليه قيصر قلنسوة
وكتب : بلغني صداعك ، فضع هذه على رأسك يسكن ، فخاف أن تكون مسمومة فوضعت
على رأس حاملها فلم تضره ثم وضع على رأس مصدع فسكن فوضعها على رأسه فسكن
فتعجب من ذلك ، ففتقت فإذا فيها " بسم الله الرحمن الرحيم كم من نعمة الله في عرق
ساكن حم عسق ، لا يصدعون عنها ولا ينزفون ، من كلام الرحمن خمدت النيران
ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وجال نفع الدواء فيك كما يجول ماء الربيع في الغصن .
39 - مهج الدعوات : علي بن عبد الصمد ، عن جماعة من المدنيين ، عن الثقفي ، عن
يوسف ، عن الحسن بن الوليد ، عن عمر بن محمد السناني ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن
عن محمد بن فضيل بن غزوان ، عن إسماعيل بن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن
عباس رضي الله عنه قال : كنت عند علي بن أبي طالب عليه السلام جالسا فدخل عليه رجل
متغير اللون فقال : يا أمير المؤمنين إني رجل مسقام كثير الأوجاع ، فعلمني دعاء
أستعين به على ذلك ، فقال : أعلمك دعاء علمه جبرئيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله في
مرض الحسن والحسين عليهما السلام ، وهو هذا الدعاء :
" إلهي كما أنعمت على نعمة ( 2 ) قل لك عندها شكري ، وكلما ابتليتني
ببلية قل لك عندها صبري ، فيا من قل شكري عند نعمه ، فلم يحرمني ، ويا من
قل صبري عند بلائه ، فلم يخذلني ، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني ، ويا من
هامش
( 1 ) مر نظيره عن مكارم الأخلاق ص 48 .
( 2 ) بنعمة خ .