وباطنها بالإحاطة الكبرى ، وبأسماء الله الحسنى ، وبكلماته العظمى ، من الامتناع
من الأكل والشرب ، والتغصص والالتواء والضربان ، ومن جرح بالحديد ، ووجر
بالشوك ، أو حرق بالنار أو مخلب ، ومن وقع نصال السهام وأسنة الرماح ، ومن
الغوامز ( 1 ) واللوادغ ، وضربة موهنة أو دفعة محطمة .
أعيذه وراكبه بما استعاذ به جبرائيل عليه السلام وعوذ به النبي صلى الله عليه وآله البراق
وما عوذ به فرسه السحاب ، وما عوذ علي عليه السلام فرسه لزاق ، وبما عوذ به
شمعون الصفا فرسه الطماح ، وبما عوذ به موسى الكليم فرسه الذي عبر في أمره البحر .
عوذت هذه الدابة وصاحبها وموضعها ومرعاها وسائر ماله من الكراع
والمراتع من سائر السباع والهوام ، ومن كل أذية وبلية ومن الشهور والدهور
والردة والغرق والحرق والوباء ومدارك الشقا ، بالعقد العظيم والأسماء الأولية
العلية من أعين الجن والإنس أجمعين .
بسم الله رب العالمين ، بسم الله عالم السر وأخفى ، بسم الله الاعلى ، وبأسماء الله
الكبرى في سرادق علم الله ، وفي حجب ملكوت الله التي يحيى بها الأموات ، وبها
رفعت السماوات ، وبأسماء الله التي أضاءت بها الشمس وارتفع بها العرش من سائر
ما ذكرت ، وما لم أذكر ، وما علمت ، وما لم أعلم ، ورفعت عنها سائر الأعين
الناظرة والعادية والخواطر الخاطرة والصدور الواغرة بلا حول ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) الغوامز جمع غامز ، وهو ما يغمز في رجل الحافر ونحوه بحيث يميل من
رجلها ، وذلك لوجع أو لداء أو رهصة ، واللوادغ جمع اللادغ ، من العقرب والحية
والزنبور ونحوها من اللداغ .