والشهداء ، وكان له من الثواب عند الله عز وجل عدد من يدعو الله سبحانه ، ولا
يسئله شيئا إلا أعطاه ، وغفر له كل ذنب ، ولو كانت ذنوبه مثل رمل عالج به .
بسم الله الرحمن الرحيم سبحانك اللهم وبحمدك اثنى عليك وما عسى أن
يبلغ من ثنائي عليك ومجدك ، مع قلة عملي وقصر ثنائي ، وأنت الخالق وأنا
المخلوق ، وأنت الرازق وأنا المرزوق ، وأنت الرب وأنا المربوب وأنا الضعيف
إليك وأنت القوى ، وأنا السائل وأنت الغنى ، لا يزول ملكك ، ولا يبيد عزك
ولا تموت وأنا خلق أموت وأزول وأفنى وأنت الصمد الذي لا يطعم ، والفرد
الواحد بغير شبيه ، والدائم بلا مدة ، والباقي ، إلى غير غاية ، والمتوحد بالقدرة
والغالب على الأمور بلا زوال ولا فناء ، تعطى من تشاء كما تشاء .
المعبود بالعبودية والمحمود بالنعم ، المرهوب بالنقم ، حي لا يموت صمد لا يطعم
وقيوم لا ينام ، وجبار لا يظلم ، ومحتجب لا يرى ، سميع لا يشك ، بصبر لا يرتاب
غنى لا يحتاج ، عالم لا يجهل ، خبير لا يذهل ، ابتدأت المجد بالعز ، وتعطفت الفخر
بالكبرياء ، وتجللت البهاء بالمهابة ، والجمال والنور ، واستشعرت العظمة
بالسلطان الشامخ ، والعز الباذخ ، والملك الظاهر ، والشرف القاهر ، والكرم
الفاخر ، والنور الساطع ، والآلاء المتظاهرة ، والأسماء الحسنى ، والنعم السابغة
والمنن المتقدمة ، والرحمة الواسعة .
كنت إذا لم يكن شئ ، فكان عرشك على الماء إذ لا أرض مدحية ، ولا سماء
مبنية ، ولا شمس يضئ ، ولا قمر يجري ، ولا نجم يسرى ، ولا كوكب دري ، ولا
سحابة منشاة ، ولا دنيا معلومة ، ولا آخرة مفهومة ، وتبقى وحدك وحدك كما
كنت وحدك ، علمت ما كان قبل أن يكون ، وحفظت ما كان بعد أن يكون ، لا
منتهى لنعمتك ، نفذ علمك فيما تريد وما تشاء من تبديل الأرض ، والسماوات وما
ذرأت فيهن ، وخلقت وبرأت من شئ ، وأنت تقول له كن فيكون ، لا إله إلا
أنت وحدك لا شريك لك .
أنت الله الله الله العلي العظيم ، الحي القيوم ، الله الله الله الحليم الكريم ،
بحار الأنوار — صفحة 445
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٤٥