غيرنا ، أشهد على أبي أنه حدثني عن أبيه عن جده قال : قال علي بن أبي طالب
عليه السلام : يا بني إنه لا بد من أن تمضي مقادير الله وأحكامه على ما أحب وقضى
وسينفذ الله قضاءه وقدره وحكمه فيك ، فعاهدني أن لا تلفظ بكلام اسره إليك
حتى أموت وبعد موتي باثني عشر شهرا .
وأخبرك بخبر أصله عن الله ، تقول غدوة وعشية فتشغل به ألف ألف ملك
يعطى كل ملك منهم قوة ألف ألف كاتب في سرعة الكتابة ، ويوكل الله بالاستغفار
لك ألف ألف ملك يعطى كل مستغفر قوة ألف ألف متكلم في سرعة الكلام ، ويبنى
لك في دار السلام ألف بيت في مائة قصر يكون [ فيه من جيران أهله ، ويبنى لك
في الفردوس ألف بيت في مائة قصر يكون ] لك جار جدك ويبنى لك في جنات عدن
ألف ألف مدينة ، ويحشر معك في قبرك كتاب يقول هائدا [ كذا ] لا سبيل عليك للفزع
ولا للخوف ولا الزلازل ولا زلات الصراط ، ولا لعذاب النار .
ولا تدعو بدعوة فتحب أن يجاب في يومك فيمسي عليك يومك إلا أتتك كائنة
ما كانت ، بالغة ما بلغت ، في أي نحو كانت ، ولا تموت إلا شهيدا ، وتحيى ما حييت
وأنت سعيد ، لا يصيبك فقر أبدا ، ولا جنون ولا بلوى .
ويكتب لك في كل يوم بعدد الثقلين كل نفس ألف ألف حسنة ، ويمحى
عنك ألف ألف سيئة ، ويرفع لك ألف ألف درجة ، ويستغفر لك العرش والكرسي
حتى تقف بين يدي الله عز وجل ، ولا تطلب لاحد حاجة إلا قضاها ، ولا تطلب
إلى الله حاجة لك ولا لغيرك إلى آخر الدهر في دنياك وآخرتك إلا قضاها ، فعاهدني
كما أذكر لك .
فقال له الحسين صلى الله عليه : عاهدني يا أبه علي ما أحببت ، قال أعاهدك
على أن تكتم على ، فإذا بلغ منيتك فلا تعلمه أحدا سوانا أهل البيت أو شيعتنا
وأولياءنا وموالينا ، فإنك إن فعلت ذلك طلب الناس إلى ربهم الحوائج في كل نحو
فقضاها ، فأنا أحب أن يتم الله بكم أهل البيت بما علمني مما أعلمك ما أنتم فيه
فتحشرون لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ، فعاهد الحسين عليا صلوات الله عليهما
على ذلك ثم قال : إذا أردت إنشاء الله ذلك فقل :
بحار الأنوار — صفحة 409
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٠٩