حسبي الله لا إله إلا هو ، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم " .
وهذا قد ذكرناه في كتاب إغاثة الداعي وإعانة الساعي ، وإنما كان هذا
الكتاب أحق به المعارف الواعي ( 1 ) .
40 - مهج الدعوات : دعاء لمولانا الحسن بن علي عليهما السلام : يا من إليه يفر الهاربون ، وبه
يستأنس المستوحشون صل على محمد وآله ، واجعل انسى بك فقد ضاقت عني
بلادك ، واجعل توكلي عليك فقد مال علي أعداؤك ، اللهم صل على محمد وآل
محمد ، واجعلني بك أصول ، وبك أحول ، وعليك أتوكل ، وإليك أنيب ، اللهم
وما وصفتك من صفة أو دعوتك من دعاء يوافق ذلك محبتك ورضوانك ومرضاتك
فأحيني على ذلك ، وأمتني عليه ، وما كرهت من ذلك فخذ بناصيتي إلى ما تحب
وترضى ، أتوب إليك ربي من ذنوبي ، وأستغفرك من جرمي ، ولا حول ولا قوة
إلا بالله ، لا إله إلا هو الحليم الكريم ، وصلى الله على محمد وآله ، واكفنا مهم الدنيا
والآخرة في عافية يا رب العالمين ( 2 ) .
41 - مهج الدعوات : اعلم أن هذا دعاء عظيم من أسرار الدعوات ، ووجدت به ست
روايات مختلفات ، ذكرنا منها روايتين : واحدة في أدعية الغروب ، وواحدة في
تعقيب الصبح من كتاب عمل اليوم والليلة من المهمات ورواية في تعقيب العصر
من يوم الجمعة في الجزء الرابع من المهمات ، ورواية في آخر كتاب إغاثة
الداعي وإعانة الساعي ، ونذكر في هذا الكتاب الخامسة والسادسة استظهارا
لهذا الدعاء العظيم ، عند العارفين به من ذوي الألباب .
الرواية المتقدمة من دعاء العشرات :
روينا باسنادنا إلى سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن محمد ، عن الحسن
ابن علي بن فضال ، عن الحسن بن الجهم ، عمن حدثه ، عن الحسن بن محبوب
أو غيره ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عندنا ما نكتمه ولا نعلمه
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 177 .
( 2 ) مهج الدعوات ص 178 .