الاحسان فيه منك ، والتوكل في التوفيق له عليك .
فلك الحمد حمد من علم أن الحمد لك ، وأن بدأه منك ومعاده إليك
حمدا لا يقصر عن بلوغ الرضا منك ، حمد من قصدك بحمده ، واستحق المزيد له
منك في نعمه ، ولك مؤيدات من عونك ، ورحمة تخص بها من أحببت من خلقك
فصل على محمد وآله ، واخصصنا من رحمتك ، ومؤيدات لطفك وأوجبها للإقالات
وأعصمها من الإضاعات ، وأنجاها من الهلكات ، وأرشدها إلى الهدايات ، وأوقاها
من الآفات ، وأعصمها من الإضاعات ( 1 ) وأوفرها من الحسنات ، وأنزلها بالبركات
وأزيدها في القسم ، وأسبغها للنعم ، وأسترها للعيوب ، وأغفرها للذنوب إنك
قريب مجيب .
فصل على خيرتك من خلقك ، وصفوتك من بريتك ، وأمينك على وحيك
بأفضل الصلوات ، وبارك عليهم بأفضل البركات ، بما بلغ عنك من الرسالات ، وصدع
بأمرك ، ودعا إليك ، وأفصح بالدلائل عليك ، بالحق المبين ، حتى أتاه اليقين
وصلى الله عليه في الأولين ، وصلى الله عليه في الآخرين ، وعلى آله وأهل بيته
الطاهرين ، واخلفه فيهم بأحسن ما خلفت به أحدا من المرسلين بك يا أرحم
الراحمين .
اللهم لك إرادات لا تعارض دون بلوغها الغايات ، قد انقطع معارضتها بعجز
الاستطاعات عن الرد لها دون النهايات ، فأية إرادة جعلتها إرادة لعفوك ، وسببا لنيل
فضلك ، واستنزالا بخيرك ، فصل على محمد وأهل بيت محمد وصلها اللهم بدوام
وأبدأها بتمام ، إنك واسع الحباء كريم العطاء ، مجيب النداء ، سميع الدعاء ( 2 )
35 - مهج الدعوات : باسنادنا إلى أبي المفضل الشيباني من الجزء الثالث من أماليه
باسناده نصه إلى مولانا الحسن بن مولانا علي بن أبي طالب عليهما السلام عن أمه فاطمة
هامش
( 1 ) في المصدر : وأعظمها من الإضاعات ، وفى نسخة الكمباني واعصمنا من الإضاعات
وعلى أي حال قد سبقت هذه الجملة آنفا .
( 2 ) مهج الدعوات ص 149 - 152 .