وقريب لا يبعد ، وقادر لا يضاد ، وغافر لا يظلم ، وصمد لا يطعم ، وقيوم لا ينام
ومجيب لا يسأم ، وجبار لا يعان ، وعظيم لا يرام ، وعالم لا يعلم ، وقوي لا يضعف
وحليم لا يجهل ، وجليل لا يوصف ، ووفي لا يخلف ، وغالب لا يغلب ، وعادل
لا يحيف ، وغني لا يفتقر ، وكبير لا يغادر ، وحكيم لا يجور ، ووكيل لا يحيف ، وفرد
لا يستشير ، ووهاب لا يمل ، وعزيز لا يستذل ، وسميع لا يذهل ، وجواد لا يبخل
وحافظ لا يغفل ، وقائم لا يسهو ، ودائم لا يفنى ، ومحتجب لا يرى ، وباق لا يبلى
وواحد لا يشبه ، ومقتدر لا ينازع ( 1 ) .
يا كريم الجواد المتكرم ، يا ظاهر يا قاهر ، أنت القادر المقتدر ، يا عزيز
المتعزز يا من ينادي من كل فج عميق بألسنة شتى ولغات مختلفة ، وحوائج
متتابعة ، ولا يشغلك شئ عن شئ ، أنت الذي لا يفنيك الدهور ، ولا تحيط بك
الأمكنة ولا تأخذك سنة ولا نوم ، صل على محمد وآل محمد ، ويسر لي ما أخاف عسره
وفرج عني ما أخاف كربه ، وسهل لي ما أخاف حزونته ، سبحانك لا إله إلا أنت
إني كنت من الظالمين ، يا أرحم الراحمين ( 2 ) .
30 - مهج الدعوات : دعاء علمه أمير المؤمنين صلوات الله عليه لأويس القرني ، وهو
غير الذي ذكرناه في كتاب السعادات ، وغير الذي ذكرناه في كتاب إغاثة الداعي
حدثنا موسى بن زيد ، عن أويس القرني ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : من
دعا بهذه الدعوات استجاب الله له ، وقضى جميع حوائجه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله
والذي بعثني بالحق نبيا إن من بلغ إليه الجوع والعطش ، ثم قام ودعا بهذه
الأسماء أطعمه الله وأسقاه ، ولو أنه دعا بهذه الأسماء على جبل بينه وبين الموضع
الذي يريده لاتسع الجبل حتى يسلك فيه إلى أين يريد ، وإن دعا بها على مجنون
أفاق من جنونه ، وإن دعا بها على امرأة قد عسر عليها ولدها هون الله عز وجل
عليها ولادتها .
قال : والذي بعثني بالحق نبيا إن من دعا به أربعين ليلة من ليالي الجمعة
هامش
( 1 ) في المصدر : " لا تنازع " بصيغة الخطاب وهكذا في كل ما سبق .
( 2 ) مهج الدعوات ص 171 - 173 .