سمعت علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يقول : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا
علي لو دعا داع بهذا الدعاء على صفايح الحديد لذابت ، والذي بعثني بالحق نبيا
لو دعا داع بهذا الدعاء على ماء جار لسكن حتى يمر عليه .
والذي بعثني بالحق نبيا إنه من بلغ به الجوع والعطش ثم دعا بهذا
الدعاء ، أطعمه الله وأسقاه ، والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا دعا بهذا
الدعاء على جبل بينه وبين موضع يريده لا نشعب الجبل حتى يسلك فيه إلى الموضع
الذي يريده ، والذي بعثني بالحق نبيا لو يدعى به على مجنون لافاق من جنونه
والذي بعثني بالحق نبيا لو يدعى به على امرأة قد عسر عليها ولادتها لسهل الله
عليها الولادة ، والذي بعثني بالحق نبيا لو دعا بهذا الدعاء رجل على مدينة والمدينة
تحترق ومنزله في وسطها لنجا منزله ولم يحترق .
والذي بعثني بالحق نبيا إنه لو دعا به داع أربعين ليلة من ليالي الجمع
غفر الله له كل ذنب بينه وبين الآدميين ، ولو كان فجر بأمه غفر الله له ذلك ، والذي
بعثني بالحق نبيا إنه من دعا بهذا الدعاء على سلطان جائر ، جعل الله ذلك
السلطان طوع يديه ، والذي بعثني بالحق نبيا إنه من نام وهو يدعو به بعث الله
إليه بكل حرف منه ألف ألف ملك من الروحانيين ، وجوههم أحسن من
الشمس والقمر ، بسبعين ضعفا يستغفرون الله يكتبون له الحسنات ، ويرفعون
له الدرجات .
قال سلمان : فقلت له : بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين أيعطى بهذه الأسماء
كل هذا ؟ فقال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله : بأبي أنت وأمي يا رسول الله أيعطى
الداعي بهذه الأسماء كل هذا ؟ فقال : يا علي أخبرك بأعظم من ذلك ، من نام
وقد ارتكب الكبائر كلها ، وقد دعا بهذا الدعاء ، فان مات فهو عند الله شهيد ، وإن
مات على غير توبة يغفر الله له ولأهل بيته ولوالديه ولولده ، ولمؤذن مسجده
ولإمامه بعفوه ورحمته ، يقول :
اللهم إنك حي لا يموت ، وصادق لا يكذب ، وقاهر لا يقهر ، وبدئ لا ينفد
بحار الأنوار — صفحة 389
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨٩