يا إله محمد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف والأسباط صلى الله
عليهم يا رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ورب النبيين والمرسلين
ومنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم .
أسئلك بكل اسم هولك : أنزلته في كتاب من كتبك ، أو علمته أحدا من
خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، يا وهاب العطايا يا فكاك الرقاب من
النار ، وطارد العسر في العسير كن شفيعي إليك إذ كنت دليلي عليك ، وبالاسم
الذي يحق الحق بكلماته ، ويبطل الباطل ولو كره المجرمون .
وبالاسم الذي يسبح الرعد بحمده ، والملائكة من خيفته ، وبأسمائك
المكتوبات على أجنحة الكروبيين ، وبأسمائك التي تحيي بها العظام وهي رميم
وباسمك الذي دعاك به عيسى بن مريم عليه السلام وبأسمائك المكتوبات على عصى
موسى ، وباسمك الذي تكلم به موسى عليه السلام على سحرة مصر ، فأوحيت إليه : لا تخف
إنك أنت الاعلى ، وبأسمائك المنقوشات على خاتم سليمان بن داود عليه السلام التي
ملك بها الجن والإنس والشياطين وأذل به إبليس وجنوده ، وبالأسماء التي
نجا بها إبراهيم من نار نمرود ، وبالأسماء التي رفع بها إدريس عليه السلام مكانا عليا .
وبالأسماء المكتوبات على جبهة إسرافيل عليه السلام ، وبالأسماء المكتوبات
على دار قدسه ، وبكل اسم هو لله عز وجل دعا الله به نبي مرسل ، وملك مقرب
أو عبد مؤمن ، وبكل اسم هو لله عز وجل في شئ من كتبه ، وبكل اسم هو
مخزون في علمه ، وبأسمائه المكتوبات في اللوح ، وبالاسم الذي خلق به جبلات
الخلق كلهم ، وباسم الله الأكبر الكبير ، الاجل الجليل ، الأعز العزيز ، الأعظم
العظيم ، وبأسمائه كلها التي إذا ذكر بها ذلت فرائص ملائكته وسمائه وأرضه
وجنته ، وناره .
وباسمه الأعظم الذي علمه آدم صلى الله عليه في جنات عدن ، وصلى الله
وملائكته على محمد وآله وعلى جميع أنبياء الله ورسله ، اللهم فبحرمة هذه
الأسماء ، وبحرمة تفسيرها ، فإنه لا يعلم تفسيرها غيرك ، أن تستجيب لي دعائي
بحار الأنوار — صفحة 373
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٣