وسبحانه من متعطف ( 1 ) ما أعدله ، وسبحانه من عادل ما أتقنه .
وسبحانه من متقن ما أحكمه ، وسبحانه من حكيم ما أكفله ، وسبحانه من
كفيل ما أشهده ، وسبحانه وهو الله العظيم وبحمده ، الحمد لله ولا إله إلا الله ، والله
أكبر ، ولله الحمد ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، دافع كل بلية ، وهو
حسبي ونعم الوكيل .
قال سفيان الثوري : ويل لمن لا يعرف حرمة هذا الدعاء ! فان من عرف
حق هذا الدعاء وحرمته ، كفاه الله عز وجل كل شدة وصعوبة ، وآفة
ومرض وغم ، فتعلموه وعلموه ففيه البركة والخير والكثير في الدنيا والآخرة
إنشاء الله ( 2 ) .
23 - ومن ذلك : دعاء علمه جبرئيل للنبي صلى الله عليه وآله وجدت في كتاب عتيق
تاريخ كتابته أكثر من مائتي سنة إلى تاريخ سنة خمسين وستمائة قال : جاء
جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله ومعه ميكائيل وإسرافيل عليهما السلام ، وقالوا : يا رسول
الله إن الله تعالى أكرمك وأمتك في الدنيا والآخرة بهذه الأسماء ، فطوبى بك
ولامتك ، ولمن يوفق الله جل جلاله أن يدعو بهذا الدعاء ، فإنه عظيم جليل
وهو من كنوز العرش ، دخل فيه أسامي الرب جل جلاله كلها التي خلق بها الخلائق
كلها أجمعين ، وأهل السماوات وأهل الأرضين ، والجنة والنار ، والشمس والقمر
والنجوم ، والجبال ومن في البر والبحر ، من الدواب والهوام والوحوش
والأشجار ، وما في البحور من الخلائق والعجائب التي ليس لأحد علم فيه إلا الذي
خلقهم ، فلا تعلم هذا الدعاء إلا الخيار من أمتك لأنه جرى في حكم الله وعلمه أن
يستجيب لمن دعا به مرة واحدة وهذا الدعاء .
" اللهم إني أسئلك باسمك الذي إذا ذكرت به تزعزعت منه السماوات
وانشقت منه الأرضون ، وتقطعت منه السحاب ، وتصدعت منه القلوب ، وتزلزلت
منه الجبال ، وجرت منه الرياح ، وانتقصت منه البحار ، واضطربت منه الأمواج
هامش
( 1 ) من عطوف خ .
( 2 ) مهج الدعوات ص 98 - 106 .