لا بأحد ولا من أحد ، لأنك لم تزل كنت الأزل بك لا أنت به ، أنت الدوام لم تزل
سبحانك وتعاليت عما يقولون علوا كبيرا .
دعاء حسن بليغ لي :
" اللهم إني أتوسل إليك في يوم فقرى وفاقتي ، عند تحيري وعند انقطاع
حجتي بحبك وبحبيبك ، وبالذي اتخذت إبراهيم من أجله خليلا ، وكلمت موسى
من كرامته في طور سيناء من ورائه بكلام ، ونفخت في مريم به من روحك ، وهو
نورك الساطع ، وضياؤك اللامع ، أنور نورا ، وأشرق سناء ، وأضوء ضياء ، وأعز
من خلقت ، وأفضل من فطرت ، وأول من ابتدعت ، وآخر من أظهرت ، روحك
ونورك وقدسك ، به كون الأولين والآخرين ، وختام رسلك ، وافتتاح أنبيائك
محجتك الكبرى ، وآيتك العظمى ، وآياتك الأسنى ، وبابك القصوى ، وحجابك
الأدنى ، وكلمتك العليا ، مدينة علمك ، ومعدن حكمتك ، ومنتهى سرك ، ميثاق
الأنبياء ، وعهد الشهداء ، من أثبت المرسلين ، أصل الأوصياء وفرع الأتقياء أكرم
البررة ، وصافي الصفوة .
خير الثقلين ، وأكرم من في الخافقين ، إلى عين المشرقين ، وما في المغربين
سيد من مضى من الأولين ، وسيد من بقي من الآخرين ، الخالص المخلص الصفوة
الصفوة السيد البر ، تاج الأنبياء ، وإكليل الرسل وفخر الثقلين وافتخار الملائكة
علم الهدى ، وطود التقى ، والنور في الدجى ، القمر الباهر ، والنجم الزاهر
والكوكب الدري ، ميزان العدل ، والصراط المستقيم ، منار دين الله ، وقناديل
الرسل ، وأركان الدين الاعلى ، وعمد الاسلام ، مهابط الوحي .
آلك وأهلك وأحباؤك وأمناؤك وأصفياؤك ونجباؤك ونخباؤك ونقباؤك
وأتقياؤك وشهداؤك وخلفاؤك وكرماؤك وحلماؤك وعرفاؤك ، وحكماؤك وعلماؤك
وأدباؤك وأمناؤك ونظراؤك وشفعاؤك وعظماؤك .
ثم بخليلك الذي سميته باسمك ، وفرضت طاعته على عبادك ، وافترضت
مودته على خلقك ، ثم آل طه ويس ، والحواميم والطواسين ، وكهيعص ذكرك
بحار الأنوار — صفحة 358
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٥٨