أن تقول له كن فيكون .
اللهم لك الحمد مثل ما حمدت به نفسك و [ أضعاف ما ] حمدك به الحامدون
ومجدك به الممجدون ، وكبرك به المكبرون ، وعظمك به المعظمون ، حتى يكون
لك مني وحدي في كل طرفة عين وأقل من ذلك مثل حمد الحامدين ، وتوحيد
أصناف المخلصين ، وتقديس أجناس العارفين ، وثناء جميع المهللين ، ومثل ما أنت
به عارف من رزقك اعتبارا وفضلا وسألتني منه يسيرا صغيرا ، وأعفيتني من جميع
خلقك من الحيوان .
وأرغب إليك في رغبة ما أنطقتني ب من حمدك ، فما أيسر ما كلفتني به من
حقك ، وأعظم ما وعدتني على شكرك ، ابتدأتني بالنعم فضلا وطولا ، وأمرتني
بالشكر حقا وعدلا ، ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا ، وأعطيتني من رزقك اعتبارا
وفضلا ( 1 ) وسألتني منه يسيرا صغيرا ، وأعفيتني من جهد البلاء ، ولم تسلمني للسوء
من بلائك .
مع ما أوليتني من العافية ، وسوغت من كرايم النحل ، وضاعفت لي الفضل
معما أودعتني من الحجة ( 2 ) الشريفة ويسرت لي من الدرجة الرفيعة ، واصطفيتني
بأعظم النبيين دعوة ، وأفضلهم شفاعة محمد صلى الله عليه وآله .
اللهم اغفر لي ما لا يسعه إلا مغفرتك ، ولا يمحقه ( 3 ) إلا عفوك ، ولا يكفره إلا
فضلك ، وهب لي في يومي هذا يقينا تهون على به مصيبات الدنيا وأحزانها بشوق
إليك ، ورغبة فيما عندك ، واكتب لي عندك المغفرة ، وبلغني الكرامة ، وارزقني
شكر ما أنعمت به على ، فإنك أنت الله الواحد الرفيع البدئ البديع السميع
العليم ، الذي ليس لأمرك مدفع ، ولا عن قضائك ممتنع .
أشهد أنك ربي ورب كل شئ ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب
والشهادة العلى الكبير .
هامش
( 1 ) اختبارا وغرضا خ ل .
( 2 ) المحجة خ ل كما في المصدر .
( 3 ) ولا يلحقه خ ل .