تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أن تقول له كن فيكون . اللهم لك الحمد مثل ما حمدت به نفسك و [ أضعاف ما ] حمدك به الحامدون ومجدك به الممجدون ، وكبرك به المكبرون ، وعظمك به المعظمون ، حتى يكون لك مني وحدي في كل طرفة عين وأقل من ذلك مثل حمد الحامدين ، وتوحيد أصناف المخلصين ، وتقديس أجناس العارفين ، وثناء جميع المهللين ، ومثل ما أنت به عارف من رزقك اعتبارا وفضلا وسألتني منه يسيرا صغيرا ، وأعفيتني من جميع خلقك من الحيوان . وأرغب إليك في رغبة ما أنطقتني ب من حمدك ، فما أيسر ما كلفتني به من حقك ، وأعظم ما وعدتني على شكرك ، ابتدأتني بالنعم فضلا وطولا ، وأمرتني بالشكر حقا وعدلا ، ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا ، وأعطيتني من رزقك اعتبارا وفضلا ( 1 ) وسألتني منه يسيرا صغيرا ، وأعفيتني من جهد البلاء ، ولم تسلمني للسوء من بلائك . مع ما أوليتني من العافية ، وسوغت من كرايم النحل ، وضاعفت لي الفضل معما أودعتني من الحجة ( 2 ) الشريفة ويسرت لي من الدرجة الرفيعة ، واصطفيتني بأعظم النبيين دعوة ، وأفضلهم شفاعة محمد صلى الله عليه وآله . اللهم اغفر لي ما لا يسعه إلا مغفرتك ، ولا يمحقه ( 3 ) إلا عفوك ، ولا يكفره إلا فضلك ، وهب لي في يومي هذا يقينا تهون على به مصيبات الدنيا وأحزانها بشوق إليك ، ورغبة فيما عندك ، واكتب لي عندك المغفرة ، وبلغني الكرامة ، وارزقني شكر ما أنعمت به على ، فإنك أنت الله الواحد الرفيع البدئ البديع السميع العليم ، الذي ليس لأمرك مدفع ، ولا عن قضائك ممتنع . أشهد أنك ربي ورب كل شئ ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة العلى الكبير .
هامش
( 1 ) اختبارا وغرضا خ ل . ( 2 ) المحجة خ ل كما في المصدر . ( 3 ) ولا يلحقه خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 244 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي