وعكا شديدا منذ شهر ، ثم لم تنقلع الحمى عني ، وقد عالجت نفسي بكل ما وصفه
لي المترفعون فلم أنتفع بشئ من ذلك ، فقال له الصادق عليه السلام : حل أزرار قميصك
وأدخل رأسك في قميصك ، وأذن وأقم وقرأ سورة الحمد سبع مرات قال : ففعلت
ذلك فكأنما نشطت من عقال ( 1 ) .
8 - طب الأئمة : العيص بن المبارك الأسدي ، عن عبد العزيز ، عن يونس ، عن داود
الرقي قال : مرضت بالمدينة مرضا شديدا فبلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام فكتب إلى :
بلغني علتك فاشتر صاعا من بر ، واستلق على قفاك ، وانثره على صدرك كيف ما
انتثر ، وقل : " اللهم إني أسئلك باسمك الذي إذا سألك به المضطر كشفت ما به
من ضر ، ومكنت له في الأرض ، وجعلته خليفتك على خلقك ، أن تصلي على محمد
وآل محمد ، وأن تعافيني من علتي هذه " ثم استو جالسا واجمع البر من حولك وقل
مثل ذلك ، واقسمه [ أربعة أقسام ] مدا مدا لكل مسكين ، وقل مثل ذلك ، قال
داود : ففعلت ما أمرني به فكأنما نشطت من عقال ، وقد فعله غير واحد فانتفع به ( 2 ) .
دعوات الراوندي : قال داود بن زربي : مرضت بالمدينة مرضا شديدا وذكر
مثله ( 3 ) .
9 - طب الأئمة : عبد الله بن خالد بن نجيح ، عن مسعود بن محمد بن عبد الله بن أبي أحمد
عن ابن أبي نجران ، عن يونس بن يعقوب قال : حضرت أبا عبد الله عليه السلام وهو يعلم
رجلا من أوليائه رقية الحمى فكتبتها من الرجل ، قال : يقرأ : فاتحة الكتاب ، وقل
هو الله أحد ، وإنا أنزلناه ، وآية الكرسي ، ثم يكتب على جنبي المحموم بالسبابة
اللهم أرحم جلده الرقيق ، وعظمه الدقيق ، من سورة الحريق ، يا أم ملدم ( 4 )
إن كنت آمنت بالله واليوم الآخر ، فلا تأكلي اللحم ، ولا تشربي الدم ، ولا تهتكي الجسم
ولا تصدعي الرأس ، وانتقلي عن فلان بن فلانة إلى من يجعل مع الله إلها آخر ، لا إله
هامش
( 1 ) طب الأئمة ص 52 .
( 2 ) طب الأئمة ص 53 .
( 3 ) وتراه في الكافي ج 2 ص 564 .
( 4 ) أم ملدم كنية الحمى ، ويقال : الدمت عليه الحمى : دامت .