103 - * باب *
* " ( الدعاء لدفع السموم والمؤذيات والسباع ومعنى السامة ) " *
* " ( والهامة والعامة واللامة ) " *
1 - أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن
أحمد بن النضر ، عن أبي جميلة ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة ، عن علي عليه السلام
قال : إن اليهود أتت امرأة منهم يقال لها : عبدة ، فقالوا : يا عبدة قد علمت أن محمدا
قد هد ركن بني إسرائيل ، وهدم اليهودية ، وقد غالا الملا من بني إسرائيل بهذا
السم له ( 1 ) وهم جاعلون لك جعلا على أن تسميه في هذه الشاة ، فعمدت عبدة
إلى الشاة فشوتها ثم جمعت الرؤساء في بيتها وأتت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا محمد قد
علمت ما توجب لي من حق الجوار وقد حضرني رؤساء اليهود ، فزيني بأصحابك .
فقام رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه علي عليه السلام وأبو دجانة وأبو أيوب وسهل بن
حنيف ، وجماعة من المهاجرين ، فلما دخلوا وأخرجت الشاة سدت اليهود آنافها
بالصوف ، وقاموا على أرجلهم وتوكؤا على عصيهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله :
اقعدوا ، فقالوا : إنا إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد ، وكرهنا أن يصل إليه من
أنفاسنا ما يتأذى به ، وكذبت اليهود عليها لعنة الله ، إنما فعلت ذلك مخافة سورة
السم ودخانه .
فلما وضعت الشاة بين يديه ، تكلم كتفها فقالت : مه يا محمد لا تأكلني ، فاني
مسمومة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عبدة فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت :
إن كان نبيا لم يضره وإن كان كاذبا أو ساحرا أرحت قومي منه ، فهبط جبرئيل عليه السلام
فقال : السلام يقرئك السلام ، ويقول : قل : " بسم الله الذي يسميه به كل مؤمن
وبه عز كل مؤمن ، وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض ، وبقدرته التي
هامش
( 1 ) غالاه بالثمن مغالاة : اشتراه بثمن غال