المشفقون من جيرتها ، وناديها من شفير القبر ذو مودتها ، ورحمها المعادي لها في الحياة
عند صرعتها ، ولم يخف على الناظرين ضر فاقتها ، ولا على من رآها ، قد توسدت
الثرى وعجز حيلتها ، فقلت : ملائكتي فريد نأى عنه الأقربون ، وبعيد ( 1 ) جفاه
الأهلون ، نزل بي قريبا ، وأصبح في اللحد غريبا ، وقد كان لي في دار الدنيا داعيا
ولنظري له في هذا اليوم راجيا ، فتحسن عند ذلك ضيافتي ، وتكون أشفق علي
من أهلي وقرابتي .
10 - كنز الكراجكي : عن الحسين بن عبيد الله الواسطي ، عن التلعكبري
عن محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد بن محمد بن مالك ، عن الحسن الزيات ، عن الحسن
ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : كان
من دعاء أمير المؤمنين عليه السلام :
إلهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا ، وكفى بي فخرا أن تكون لي ربا
إلهي أنت لي كما أحب فوفقني لما تحب .
11 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : للمؤمن ثلاث ساعات فساعة يناجي
فيها ربه ، وساعة يرم معاشه ، وساعة يخلي بين نفسه وبين لذتها فيما يحل
ويجمل ( 2 ) .
12 - الكتاب العتيق الغروي : قال نوف البكالي : رأيت أمير المؤمنين صلوات الله عليه موليا مبادرا
فقلت : أين تريد يا مولاي ؟ فقال : دعني يا نوف إن آمالي تقدمني في المحبوب
فقلت : يا مولاي وما آمالك ؟ قال : قد علمها المأمول واستغنيت عن تبيينها لغيره ،
وكفى بالعبد أدبا ، أن لا يشرك في نعمه وأربه غير ربه ، فقلت : يا أمير المؤمنين إني
خائف على نفسي من الشره ، والتطلع إلى طمع من أطماع الدنيا ، فقال لي : وأين
أنت عن عصمة الخائفين ، وكهف العارفين ، فقلت : دلني عليه ، قال : الله العلي العظيم
تصل أملك بحسن تفضله ، وتقبل عليه بهمك ، واعرض عن النازلة في قلبك ، فان
هامش
( 1 ) وحيد خ ل .
( 2 ) نهج البلاغة تحت الرقم 390 من قسم الحكم .