أقول : خبره طويل قد مضى مسندا في باب عبادة أمير المؤمنين ( 1 ) .
8 - نقل من خط الشيخ الشهيد رحمه الله : قال : كتبته من ظهر كتاب
بمشهد الكاظم عليه السلام بخزانته الشريفة دعاء يوشع بن نون عليه السلام مستجاب .
إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك ، وكيف لا أدعوك وقد عرفتك ، وحبك في
قلبي ، مددت إليك يدا بالذنوب مملوءة ، وعيني بالرجاء ممدودة ( 2 ) إلهي أنت
ملك العطايا ، وأنا أسير الخطايا ، ومن كرم العظماء الرفق بالاسراء ، إلهي أنا
الأسير بجرمي ، المرتهن بعملي ، إلهي ما أضيق الطريق على من لم تكن أنت أنيسه
إلهي إن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك ، ولئن طالبتني بسريرتي لأطالبنك
بكرمك ، ولئن أدخلتني النار لأخبرن أهلها أنني كنت أقول : لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله ، وأن عليا أمير المؤمنين حقا ، إلهي إن الطاعة تسرك
والمعصية لا تضرك ، فهب لي ما تسرك ، واغفر لي ما لا يضرك ، يا أرحم الراحمين .
ومن خطه رحمه الله أيضا عن الصادق عليه السلام :
اللهم إن كانت الذنوب تكف أيدينا عن انبساطها إليك بالسؤال ، والمداومة
على المعاصي تمنعنا عن التضرع والابتهال ، فالرجاء يحثنا إلى سؤالك يا ذا الجلال
فإن لم يعطف السيد على عبده ، فممن يبتغي النوال ، فلا ترد أكفنا المتضرعة
إلا ببلوغ الآمال .
9 - دعوات الراوندي : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أعطى ما في بيت المال
أمر فكنس ، ثم صلى فيه ، ثم يدعو فيقول في دعائه :
اللهم إني أعوذ بك من ذنب يحبط العمل ، وأعوذ بك من ذنب يعجل النقم
وأعوذ بك من ذنب يمنع الدعاء ، وأعوذ بك من ذنب يهتك العصمة ، وأعوذ بك
من ذنب يورث الندم ، وأعوذ بك من ذنب تحبس القسم .
ومن مناجاة أمير المؤمنين عليه السلام : إلهي كأني بنفسي قد أضجعت في حفرتها
وانصرف عنها المشيعون من جيرتها ، وبكى الغريب عليها لغربتها ، وجاد عليها
هامش
( 1 ) راجع ج 41 ص 11 و 12 .
( 2 ) راجع